كلكم رأى أولئك الذين مارسوا الجنون بتفوق من خلال تصرفات غير مسؤولة وكأنهم (لا) يهمهم سوى نظرة الآخرين لهم أياً كانت النظرة، متناسين أننا مازلنا نعاني من وجع كورونا والفقد والقلق والجزع والتعب الذي نعيشه يومياً وتعيشه بلادنا معنا في عناية صحية ورعاية وأموال طائلة تنفق يومياً بهدف صحتنا وسلامتنا وحياتنا، للأسف كل هذا يبدو في عيون أولئك المستهترين ليس سوى خروج سافر ولعب وجنون وسوء أدب وأنانية مفرطة تجاه الآخر الملتزم والحريص على وطنه وسلامته، وهذه حقيقة مؤلمة أن ترى أناساً في هذا الزمن الذي أدَّب كل الكائنات وعلَّمهم كيف يعيشون وكيف يتعاملون مع الحياة التي لم تعد كما كانت أبداً يعيشون العمى بكل تفاصيله!!، وأن المشكلة الحقيقية هي في عقولهم المسكونة بالفوضى واللعب والرقص والسذاجة، وهذه حقيقة موجعة أن ترى الاستهتار هو قدرك الذي يردُّك إلى البدايات، ويمحو كل الجهود التي قدَّمتها الدولة ممثلة في وزارة الصحة التي نجحت في احتواء كورونا والحد من انتشاره بيننا.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

مبكية تلك التجمعات المثيرة والمقلقة جداً والتي (لا) دليل لها سوى أن أولئك ما يزالون يعيشون في القرون البائدة ويتصرفون دون وعي و(لا) إحساس بالألم الذي ما يزال يحاصرنا، وكأن الوباء الذي أبكى دولاً إمكانياتها أكبر غادَرَنا، وأن الحياة عادت كما كانت من قبل، وأن التباعد ليس سوى مفردةٍ لا قيمة لها، والخوف كل الخوف هو أن تردَّنا تلك التصرفات إلى نقطة البداية التي نخشى منها، وهنا يكون القانون والعقاب القاسي هو الفاعل الذي يليق بتلك العقول التي خرجت على القانون والقيم هو أجمل نهاية.

(خاتمة الهمزة).. سؤال.. من قال لكم إن الفرحة بالوطن هي خروج على الإجراءات الاحترازية للوباء الذي ما يزال هو الحاضر الأول في العالم الذي يئن ويبكي ويْلَاته حتى اللحظة؟!.. وهي خاتمتي ودمتم.