توقع مجلس الأعمال السعودي الأمريكي انتعاشا في ترسية عقود المشاريع الحكومية خلال النصف الثاني من العام الجارى مقارنة بالنصف الأول الذي شهد مرحلة الذروة لإصابات كورونا، وذلك على خلفية عودة النشاط تدريجيا وتحسن اسعار النفط بعد ان كانت تراجعت الى مستويات غير مسبوقة في ابريل الماضى.

وقدر التقريرقيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني بـ 11 مليار ريـال بعد أداء قوي خلال الربع الأول، وكان من المتوقع بلوغ وطأة التأثير خلال الربع الثاني مع ظهورالتحديات الأولية في مارس، الأمر الذي دفع الحكومة إلى إنفاق ما يقرب من 270 مليار ريـال لاستيعاب تحديات القطاع الخاص.

ونتيجة لذلك، بلغت القيمة الإجمالية للعقود التي تمت ترسيتها في النصف الاول 56.2 مليار ريـال بانخفاض قدره 57.8 مليار ريـال مقارنةً بالنصف الأول من عام 2019.وبلغ مؤشر مجلس الأعمال السعودي الأمريكي لترسية العقود إلى 150.81 نقطة بنهاية الربع الثاني. ويعكس ذلك انخفاضًا قدره 65.79 نقطة مقارنةً بالربع الأول، واستحوذت المنطقة الشرقية على أعلى حصة من العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الثاني من عام 2020 بقيمة 8.2 مليار ريـال أو نسبة 75% من إجمالي العقود. وساهم قطاعا المياه والنفط والغاز بأعلى قيمة من العقود بلغت 6.1 مليار ريـال، وشملت المشاريع تحلية المياه والعمل في حقول نفط المرجان.

قطاع المياه يتصدر بـ 4,3 مليار ريال

وتصدر قطاع المياه خلال الربع الأول من عام 2020 جميع القطاعات الأخرى، رغم ترسية عقدين فقط بمبلغ 4.3 مليار ريـال، وشهد قطاع النفط والغاز انخفاضًا كبيرًا في ترسية العقود خلال الربع الثاني من عام 2020 مقارنةً بالعام الماضي. وتعكس العقود التي تمت ترسيتها بمقدار 1.8 مليار ريـال تأثير جائحة كوفيد-19 وكذلك انخفاض أسعار النفط على خطط مشاريع أرامكو. وقبل التراجع، حقق قطاع النفط والغاز 11.2 مليار ريـال من العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول، والتي كانت مكافئة للعام السابق بقيمة 11.8 مليار ريـال تقريبا، وشهد الأداء خلال فترة النصف الأول من عام 2020 الضرر الأكبر، حيث لم يحقق سوى 13 مليار ريـال مقارنةً بنحو 60.2 مليار ريـال في العام السابق.

شهد قطاع العقارات تراجعًا بسبب إرجاء ترسية عدد من المشاريع، ومن ثم انخفضت قيمة العقود التي تمت ترسيتها بمقدار 3.8 مليار ريـال في الربع الأول من عام 2020 مقارنةً بالعام الماضي. وشهد قطاع الرعاية الصحية عقدًا واحدًا مهمًّا يتضمن بناء مستشفى في الرياض. وأرست الهيئة الملكية لمدينة الرياض العقد على شركة إنشاء المستشفيات الدولية بمبلغ 675 مليون ريـال.

%36 انخفاض في النفقات الرأسمالية

ويوضح التقرير الصادر أخيرًا عن ميزانية المملكة للربع الثاني تأثير جائحة كورونا كوفيد -19، وهبوط أسعار النفط على الإيرادات؛ مما أدى إلى عجز قدره 109 مليارات ريـال، كما كان لإعادة توجيه نفقات الدولة أثرها في تخصيص مشاريع الإنفاق الرأسمالي. و انخفضت النفقات الرأسمالية بنسبة 52% خلال الربع الثاني من عام 2020 وبنسبة 36% خلال النصف الأول من عام 2020 مقارنةً بالعام الماضي. كما أثرت الجائحة على فئة نفقات الموارد الاقتصادية، والتي شهدت انخفاضًا بنسبة 43% في النصف الأول مقارنة بالعام السابق. وتتضمن هذه الفئة مشاريع ذات صلة بالبنية التحتية، مثل الأعمال البيئية والمياه والزراعة والطاقة والثروة المعدنية ومشاريع السياحة.

وقال السيد البراء الوزير، الاقتصادي بمجلس الأعمال السعودي الأمريكي: من المتوقع أن تتعافى أنشطة الإنشاء في الأشهر المقبلة بعد الفترة العصيبة التي شهدتها في الربع الثاني. وستظل الفترة المتبقية من عام 2020 تشكل تحديًا كبيرًا، غيرأن نشاط الإنشاء شهد انتعاشًا طفيفًا بالفعل مع انخفاض عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، واستمرار تعافي أسعار النفط.

و يخطط برنامج «سكني» لإنشاء 100 الف وحدة سكنية مما سيدفع عجلة نمو قطاع الإنشاء. فيما قفز إجمالي مبيعات الإسمنت للمنتجين المحليين الـ 17 بنسبة 38% خلال شهر أغسطس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت المبيعات المحلية بنسبة 41%. كما تتوقع لجنة الإسمنت الوطنية دعم مبيعات الإسمنت، وأن تشهد طلبًا مطردًا في الفترة المتبقية من عام 2020.وتلوح في الافق عدد من المشاريع تشمل إنشاء مرحلة المرافق العامة لمشروع القدية وباقات مطار البحر الأحمر السياحي ومشاريع النفط والغاز ذات الصلة بشركة أرامكو.