أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة إصابته وزوجته ميلانيا بكوفيد-19 وأنهما سيخضعان للحجر الصحي داخل البيت الأبيض، فيما يواصل الفيروس انتشاره في أوربا، حيث شددت بعض الدول قيودها الصحية. وكتب ترامب على تويتر «ثبتت هذا المساء إصابتي والسيدة الأولى بكوفيد-19 وسنبدأ فترة الحجر الصحي على الفور. سوف نتجاوز هذا معا!». وأوضح شون كونلي طبيب ترامب «كلاهما بخير في هذا الوقت ويخططان للبقاء في المنزل في البيت الأبيض خلال فترة الحجر الصحي». وعقب إعلان إصابته، ألغى ترامب مهرجانا انتخابيا في فلوريدا من برنامجه الجمعة.

في غضون ذلك، تراجعت أسعار الأسهم في السوق الآجلة الأمريكية، فخسر مؤشر داو جونز 1,7 في المئة وستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 1,6 في المئة فيما ارتفع الين مقابل الدولار.. كما تراجعت البورصات الأوربية.

وكان ترامب أعلن مساء الخميس أنه سيخضع لحجر صحي بانتظار صدور نتائج اختبار كوفيد-19 الذي أجراه بعدما جاءت نتيجة اختبار فحص كورونا لمستشارته المقربة هوب هيكس إيجابية. وكانت هيكس في طائرة الرئاسة «اير فورس وان» مع الرئيس الأمريكي عندما سافر إلى كليفلاند في أوهايو الثلاثاء للمشاركة في المناظرة مع المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن.

كما سافرت معه الأربعاء عندما زار مينيسوتا في تجمع انتخابي. من جهة أخرى، حذرت السلطات الفرنسية من احتمال وضع باريس في حالة تأهب قصوى لوقف انتشار الفيروس كما وسعت إسبانيا نطاق قيودها الصارمة المفروضة في منطقة مدريد. وبحلول الساعة 20,00 ت غ الخميس، أودى الوباء بحياة ما لا يقل عن 1,019,267 شخصا حول العالم وأصاب أكثر من 34 مليونا وفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية. وقالت السلطات الفرنسية إنها قد تضع باريس في حالة تأهب قصوى بدءا من الاثنين لمواجهة تفشي الوباء، ما سيتطلب إغلاق الحانات مع ارتفاع عدد الإصابات. وأوضح وزير الصحة أوليفييه فيران «نحن في مرحلة يتدهور فيها الوضع». كذلك، وسّعت إسبانيا التي تكافح موجة ثانية من الفيروس نطاق قيودها الصارمة في أنحاء العاصمة رغم المعارضة الشديدة من السلطات المحلية في مدريد. وفي بريطانيا، قال كبير المستشارين العلميين باتريك فالانس «الأمور تسير بالتأكيد في الاتجاه الخاطئ» فيما وسعت الحكومة عمليات الإغلاق لتشمل بلدات عدة في شمال إنكلترا ما وضع فعليا أكثر من ربع سكان البلاد تحت قيود أكثر صرامة. وقررت الحكومتان في سلوفاكيا وتشيكيا فرض حالة طوارئ تتيح لهما اتخاذ قرارات سريعة في مواجهة الارتفاع الكبير في عدد الإصابات والوفيات. أما في الصين حيث بدأ تفشي الوباء في أواخر العام الماضي، فاكتسبت عطلة الأسبوع الذهبي لمناسبة تأسيس جمهورية الصين الشعبية العام 1949 أهمية إضافية هذا العام.