قالت كريستالينا جورجييفا، مدير عام صندوق النقد الدولي، إن المملكة حققت تقدما ملحوظا في توظيف النساء، مبينة أنه خلال عامين فقط ارتفعت نسبة السعوديات اللاتي يعملن أو يسعين إلى الحصول على عمل. وأوضحت أن المملكة استحدثت تشريعا ضد التمييز في مكان العمل، وحظرت التمييز في الأجور على أساس نوع الجنس أو السن أو غير ذلك من العوامل، مشيرة إلى أن الاستمرار في تنفيذ هذه الإجراءات سيكون هو المحدد النهائي للنجاح. جاء ذلك خلال ترؤسها مع وزير المالية محمد الجدعان المؤتمر الوزاري لرئاسة المملكة لمجموعة العشرين حول «تعزيز إتاحة الفرص في الدول العربية». وكان الاجتماع قد دعا في ختام أعماله أمس الأول الدول العربية إلى زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وشبكة الحماية الاجتماعية لمواجهة تداعيات كورونا. ودعمت المملكة توظيف المرأة بهدف رفع مساهمتها في القوة العاملة إلى 30% مقابل 24% حاليا، ومن بين الإجراءات التي جرى اتخاذها برنامج قرة لرعاية أبناء العاملات في موقع العمل، وبرنامج وصول الذي يحسم أزمة نقل المرأة إلى موقع العمل، والذي كان من أكبر العقبات أمام انخراطها بالسابق، وأدت هذه الإجراءات إلى هبوط نسبة البطالة النسائية إلى 30% بدلا من 34% ، قبل أن تعاود الارتفاع من جديد مؤخرا بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وشارك في المؤتمر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من الدول العربية ورؤساء المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى عدد من المختصين البارزين. وقال الجدعان في حديثه خلال المؤتمر: «في يوليو 2020م، صادق وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، تحت رئاسة المملكة للمجموعة، على قائمة خيارات السياسات لمجموعة العشرين لتعزيز إتاحة الفرص للجميع. وتقدم هذه القائمة، مجموعة قيمة من خيارات السياسات التي يمكن توظيفها لدعم الاستجابة الفورية لجائحة كوفيد-19 وللنهوض باقتصاداتنا نحو تعافٍ قوي، ومستدام، ومتوازن، وشامل. من جانبه، قال محافظ مؤسسة النقد العربي الدكتور أحمد الخليفي: جاء أثر تداعيات أزمة كوفيد-19 على فئات المجتمع الأكثر عرضة للخطر، وبالأخص النساء والشباب، بصورة غير متكافئة مقارنة بالفئات الأخرى، مما شدد الحاجة إضافياً لتعزيز إتاحة الفرص للجميع، وتداول وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية العرب الدور المحوري الذي يمكن أن يؤديه تمكين المرأة والشباب في دعم النشاط الاقتصادي، وأهمية توظيف التكنولوجيا لتسريع عجلة التنمية في العالم العربي.