* يوم الأربعاء الماضي شَرُفتُ بزيارة (مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة) رفقة نخبة من المثقفين والإعلاميين، وذلك تلبية لدعوة المركز للاطلاع على المعرض الذي أقامه بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ(90 ليومنا الوطني).

* المعرض جاء للتأكيد على رعاية واهتمام «قادة المملكة» بالمدينة النبوية منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله تعالى، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله؛ وذلك من خلال عرض صور قديمة وتاريخية توثق زياراتهم لها؛ لتفقُّدها والبحث عن تنميتها وتطويرها، ولقاء أهلها والاستماع لاحتياجاتهم.

* وتلك الصور المعروضة، إضافة لتحقيقها لأهدافها؛ فإنها قد أبدعت في حكاية صفحات من تاريخ طيبة الطيبة، ورسمت بعض ملامح مجتمعها؛ وهو ما اتفق عليه الحاضرون، الذين أكدوا بأن القراءة الجادة لمثل تلك الصور وتحليلها وربطها بسياقات الروايات التي تحدّثت عن تلك الحُقب الزمانية، ستصنع دراسات عميقة ومتخصصة في مجالات عِدة اجتماعية وتاريخية، وستحلق بالأدباء في فضاءات الإبداع الشعري والروائي؛ فالشكر للمركز ولمديره العام «الدكتور فهد الوهبي» على اهتمامه وكريم دعوته، والشكر لجميع الزملاء في المركز، وشكري الخاص للأستاذ محمد أبو ربعه على حرصه ومتابعته.

* أخيراً.. (مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة) حاضن أصيل وناشر أمين لحضارة سيدة الدنيا وعاصمة الإسلام الأولى، ونشيط أبداً ومُتجدّد دائماً في مشروعاته العلمية والثقافية؛ ولكنه يحتاج للمزيد من الدعم ليواصل مسيرة النجاح والعطاء.

* ولذا فهذه دعوة لــ(القائمين على المركز الذين أقدِّر إخلاصهم وجهودهم) للاهتمام أكثر بملف التسويق، والبحث عن فريق صادق ومبدع وفاعل قادر على إيصال صوت المركز وبرامجه للبنوك والشركات والمؤسسات الكبرى، وتعزيز شراكاته مع كافة القطاعات.

* فما أنا مؤمن به أن (اسم المدينة المنورة، ومكانتها الكبيرة، وحبها الذي يسكن قلوب المسلمين) داعم لكل ما يرتبط بها؛ فكيف بــ(مركز بحوثها ودراساتها) الذي يحمل رسالة نبيلة وهي رصد وعرض تاريخها العريق وحضارتها الأصيلة والثّرية التي تبحث عنها نبضات أفئدة أكثر من مليار وستمائة مليون مسلم حول العالم.