بعد تعليق دام قرابة 7 أشهر نتيجة جائحة كورونا وتنفيذاً للتوجيهات الكريمة بالسماح بأداء العمرة والزيارة تدريجياً وفق أربع مراحل مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية الصحية اللازمة، بدأت مطلع هذا الأسبوع طلائع المعتمرين من داخل المملكة العربية السعودية في الوفود إلى بيت الله الحرام وذلك بعد قيامهم بالتسجيل في تطبيق (اعتمرنا) لأداء مناسك العمرة وذلك وسط تنظيم وإشراف متكامل من الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف والتي قامت بتجنيد 1000 شخص من منسوبيها لمهام تنظيم عملية تفويج المعتمرين إلى صحن المطاف والتأكد من التزامهم بالإجراءات الاحترازية والتباعد المكاني ومنع حالات الزحام والتقيد بالمسارات الموضوعة والموضحة من خلال الملصقات على أرض صحن الطواف، كما أن هناك تعقيماً متواصلاً لجميع أرجاء المسجد الحرام وساحاته بعد انتهاء كل فوج من أداء العمرة وقبل دخول الفوج الذي يليه ويقوم بذلك قرابة 4000 عامل، ويجرى غسيل المسجد الحرام وتطهيره وتعقيمه 10 مرات يومياً.

تطبيق (اعتمرنا) طوّرته وزارة الحج والعمرة بالتعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» وذلك لتمكين الراغبين في أداء العمرة والزيارة والصلاة في الحرمين الشريفين وفق الطاقة الاستيعابية المعتمدة من الجهات المعنية وفي أجواء آمنة وقد سجل التطبيق في الساعة الأولى من إطلاقه نحو 16 ألف معتمر، فيما وصلت أعداد المسجلين في الأسبوع الأول من إطلاقه قرابة نصف مليون مواطن ومقيم.

فرحة كبرى بعودة العمرة لم تغمر الراغبين في أداء العمرة فقط بل وحتى الذين يشاهدون قناة القرآن الكريم ويتابعون عبر القناة عودة أفواج الطائفين للطواف حول الكعبة المشرفة، وقد كانت الفرحة مضاعفة لأولئك الذين اعتادوا في الماضي القيام بالعمرة بشكل متكرر، فجاءت الجائحة ولم تمكّنهم من القيام بالعمرة لمدة سبعة أشهر فكان الاشتياق كبيراً والشغف لزيارة بيت الله أكبر والبهجة والسرور لتمكنهم من العودة لأداء العمرة عبر تطبيق (اعتمرنا) بكل سهولة ويسر ووسط تنظيم وتيسير وإجراءات احترازية تبدأ بقياس درجة الحرارة وعمليات التعقيم والكمامات والأساور الذكية والتباعد في الأماكن وغيرها من الإجراءات التي تساهم في أداء العمرة بكل يسر وسهولة وفي جو آمن.

في الماضي كنا نرى الزحام والتدافع وخصوصاً في الطواف، وهاهو يأتي تطبيق (اعتمرنا) ليؤكد بأن لا شيء مستحيل بل حتى الطواف والذي يعد أحد أكثر الأماكن التي يمكن أن تشهد الازدحام يمكن أن يتم تنظيمه والتخطيط له وفق ضوابط وقائية تعكس الحرص التام على صحة وسلامة المعتمرين كما تعكس التدرج للوصول إلى عودة المصلين والمعتمرين وفق الطاقة الاستيعابية الطبيعية وذلك عندما تقرر ذلك الجهة المختصة بعد زوال مخاطر الجائحة.