كالفيروسات أو الحُمَات، ومفردها حُمَة تجولت مجموعات صهيونية متطرفة داخل المسجد الأقصى!. والحق أن الوصف يبتعد في جانب كبير منه عن السياسة، ذلك أن الفيروس هو عامل ممرض صغير لا يمكنه التكاثر إلا داخل خلايا كائن حي.. والمسجد الأقصى كائن بل كيان وصرح حي دائماً في نفوس مئات الملايين.

لكن الفروقات تظهر على مستوى الشكل، فالفيروسات صغيرة جداً ولا يمكن مشاهدتها بالمجهر الضوئي، لكن المجموعات المتجولة والملوثة للمسجد الأقصى آخذة في الظهور بعد أن كانت تفعلها ليلاً أو كل غفلة.

ولأن الفيروسات تصيب جميع أنواع الكائنات الحية، من الحيوانات والنباتات اٍلى البكتيريا والعتائق فما الذي يضمن لنا عدم إصابة مسجدنا، اذا علمنا أن نسبة الإصابة بكوفيد 19 وصلت وتصل كل يوم إلى أرقام قياسية على مستوى العالم؟!

وقد يقول قائل إن هذه المجموعات أقرب الى "أشباه الفيروسات"، ذلك أن الفيروسات تتكون من جزءين أو ثلاثة، فكل الفيروسات لها مورّثات مكونة من الدنا (جزيئات طويلة تحمل المعلومات الجينية) كما لها غلاف بروتيني يحمي هذه الجينات.. وبعضها محاطة بغلاف دهني يحيط بها عندما تكون خارج الخلية المضيفة.. وهذا صحيح بالمفهوم العلمي والسياسي أيضاً، فالغلاف الحامي موجود طوال الوقت ويحميها وهو مدجج بالسلاح، والغلاف الدهني موجود أيضاً أكثر من ذي قبل.

في كل الأحوال فإن الفيروسات تنتشر بالعديد من الطرق، ففيروسات النبات تنتقل من نبات إلى آخر غالباً عن طريق الحشرات التي تتغذى على النسغ، مثل المن، في حين أن فيروسات الحيوان يمكن أن يحملها دم الحشرات الماصة (مثل البعوض) المعروفة باسم النواقل. أما فيروس الإنفلونزا فينتشر عن طريق السعال والعطس. في ضوء ذلك يصبح التنبيه من خطورة فيروسات المسجد الأقصى مهماً طوال العام والأعوام، والله المستعان.