هل سنشترى أغراضنا غداً من بقالتنا في الحي (بوجود فتاة) هي من تتولى زمام الأمور في البيع والشراء بدلاً من الوافد الذي سيطر على هذه الأنشطة مُنذُ سنوات عدة أم أنها ستقتصر على الشباب فقط؟، أم أننا لن نرى لا تلك ولا هؤلاء، وسيكون مصير القرار كما إخوته السابقين في أدراج الوزارة وعلى أرفف المسؤولين و»محلك سر»، ولن يكون هُناك تطبيق ولا متابعة ولا أجندة وأهداف وخطط لكيفية التطبيق؟.

والسؤال الأكبر، والمهم، والأعظم، هل نحن بحاجة إلى «تطبيق السعودة» في محلات السباكة والكهرباء و»البقالات» أم أننا بحاجة أكثر الى تطبيق «الوظائف القيادية» ومن خلالها يتم تطبيق «الوظائف الدنيا» الصغيرة، وتكون لدينا ثقافة العمل و»توطين السعوديين» و «السعوديات» في وظائف تليق بهم وبشهاداتهم؟، فهل من المنطق والمعقول أن أجد شاباً أو شابة تحمل أو يحمل شهادة الماجستير أو البكالوريوس وأطلب منه أن يكون «بائع شاهي على الرصيف» أو في محلات البقالة أو المخابز ومحلات أُخرى؟!.

هنُاك خلل في «عملية التوطين والتوظيف»، وهنُاك خلل في برامجنا لهذه المعضلة بالتحديد، فهل من المنطق أننا وخلال العشر سنوات الماضية وحتى اليوم لم نجد حلاً للبطالة وتزايدها؟.

هل من المنطق والمعقول في بلد يزخر بالمنشآت والشركات والمحلات والمولات والعشرات من المشاريع هُنا وهُناك.. أن لا يجد أبناؤنا وبناتنا وظيفة لهم، وأن تكون البطالة في ارتفاع وليست في انخفاض.. «أين الخلل»..؟.

رُبما أن هناك منظومة متكاملة ومجموعة منظمة وأصحاب قرار في بعض المؤسسات ولهم مصالحهم تعود بنا الى المربع الأول، وإلا كيف بنا ونحنُ أمام الرؤية وبرامجها الرائعة ونحن على مشارف الانتهاء من العام 2020 وما زلنا نبحث عن حلول للبطالة المُرتفعة وأن لا يجد أبناء وبنات البلد وظيفة.. وأننا مازلنا ندور في فلك «توظيف» و «توطين البقالات» ومحلات السباكة؟!.