* يعود صوت خريجي طب الأسنان إلى واجهة (الترند)، آملين من خلال ذلك أن يجد صوتهم تجاوباً عملياً باتجاه حل بطالتهم، التي هي -حسب صوتهم- نتاج لآلية المفاضلة التي جعلت للمعدل النصيب الأكبر من النقاط، في وقت لم يتم منح (أقدمية) التخرج النسبة التي يتحقق من خلالها معالجة ذلك التزايد، وهو ما يعني المزيد من أعداد العاطلين، والمزيد من سنوات الانتظار.

* وهو واقع يحتم البحث عما يحقق التوزان بين كل تلك النواتج، ولعل في رفع نقاط الأقدمية إلى 30% كما هو صوت الخريجين، إجراء وجيه يعول عليه أن يسهم في معالجة بطالة القدماء من خريجي طب الأسنان، الذين تجاوز انتظار بعضهم أربع وخمس سنوات قابلة للزيادة في ظل الآلية الحالية.

* إن إغفال أقدمية التخرج، وعدم إدراجها كأولوية في المعالجة، سيفضي إلى تضاعف أعداد البطالة بين الخريجين، مع التأكيد على أن تلك البطالة عندما نسقطها على واقع سوق العمل فإننا سنخرج بجملة من المعطيات، التي تؤكد على وجود العجز، وشدة الاحتياج، ولعل في طول المواعيد، وزحام العيادات أكبر تأكيد على ذلك.

* إضافة إلى أن في استقطاب هؤلاء الخريجين بقدر ما يسهم في حل ملف بطالتهم، فإنه سيقضي على كل تلك السلبيات التي يعاني منها المراجعون، سواء في بُعد وزحام المواعيد، وطول الانتظار، بل أنه سوف يفتح أفاقاً واسعة للمزيد من التوسع في افتتاح العيادات والمراكز المتخصصة، وصولاً إلى تغطية جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية، وفي تحقيق ذلك ما يعني أننا أمام فرصة سانحة لتحقيق منجز (الاكتفاء) في طب الأسنان.

* ذلك الاكتفاء الذي نمتلك أدواته كإعداد خريجين وخريجات مؤهلين ينتظرون التوظيف، وأعداد مما سوف تدفع به الجامعات كل عام، وحتى يتحقق ذلك فلابد من مراجعة آلية المفاضلة، بل وإضافة كل ما من شأنه دعم (استيعاب) كل الخريجين كزيادة الأرقام الوظيفية المتاحة لهم، وفتح المجال للعمل المسائي، وفي أقسام الطوارئ.

* مع الإشارة إلى أهمية أن يكون للقطاع الخاص دوره المواكب في دعم ذلك، وهو دعم أحسب أنه لن يتم بالصورة المأمولة مالم يكن هنالك شروطاً تحمل صيغة (الفرض) على قطاع لو قام بواجبه لاستوعب الخريجين ولسنوات.

* هذا ونحن لم نتطرق لجوانب أخرى من مجالات طب الأسنان، التي تمثل خطوة التوظيف الباب الأول في أمل الوصول إليها، والترقي في مجالاتها، وصولاً إلى ذلك الحضور الفاعل والمشرف، الذي ينشده الوطن من سواعد أبنائه بناء وتنمية، وهو ما ينافيه ويناقضه جملة وتفصيلاً شبح البطالة، وعلمي وسلامتكم.