انطلقت جائزة المدينة المنورة للأداء الحكومي المتميز في عام 1435هـ واستمرت ست دورات حققت من خلالها الجائزة حالة استنفار في كافة القطاعات الحكومية والخاصة، وجوًا إيجابيًا من التنافسية المحمودة للارتقاء بالأداء وتحقيق معايير الجودة والتميز والكفاءة والاتقان في العمل وخدمة المستفيدين وتقديم أرقى الخدمات في المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام لتكون نبراسًا يحتذى به بين كافة مناطق المملكة.. وقد حظيت في إحدى دوراتها بالعمل ضمن فريق في محافظة ينبع وتابعت عن قرب وبشغف معايير الجائزة ومؤشرات الأداء التي صيغت بحرفية عالية متقنة تستحق الإشادة والتقدير.

هذه الجائزة تؤكد اهتمام الدولة والقيادة الحكيمة على أهمية الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين لما تمثله من أداة تحفيز فاعلة لمختلف القطاعات ولتكون المخرجات مواكبة لتطلعات قيادتنا حفظها الله ورعاها وبما يعود بالنفع على الوطن والمواطن والزائر والمقيم على حد سواء.

هذا العام اعتمد سمو أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان، رئيس مجلس أمناء جائزة المدينة المنورة -حفظه الله- تخصيص فرعين للجائزة في دورتها السادسة حيث ستقتصر جائزة الأداء الحكومي المتميز على هذين الفرعين استثنائيًا هذا العام، وذلك مواكبة للمستجدات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا.

تم تخصيص الفرع الأول انطلاقًا من مفهوم تطوير أداء الأعمال والاستفادة من التقدم الحاصل في وسائل التقنية الرقمية والاتصال الإلكتروني في ظل ما تفرضه هذه الأزمة من ضرورة دعت لاتخاذ التدابير الوقائية والاحترازية.

هذا الفرع سيكون حافزًا مهمًا للجهات كي تقوم بحوكمة أعمالها المختلفة وتحويلها إلى خيار الخدمات الإلكترونية والعمل عن بعد، مع قياس إنتاجية موظفيها في حال تعذر حضورهم لمقرات العمل، واستمرار تقديم الخدمات سواء للموظفين أو المستفيدين من المراجعين.

أما محور التميز في إدارة الأزمات والمخاطر يضع أمامنا تحديات كبيرة واجهتها كل القطاعات في ظل أزمة كورونا واستدعى الفكر البشري ليعمل العقل ويفكر خارج الصندوق بأفكار إبداعية مبتكرة تحقق الأهداف والخطط المرسومة بشيء من الإيجابية والتفاؤل بأننا قادرون على الإنجاز حتى في ظل الظروف الصعبة، وهذا هو المحك الحقيقي الذي سيظهر من خلاله التنافس البنَّاء والشريف بين كافة القطاعات في هذا المحور من الجائزة لنسطر بمداد الفخر كيف أبدع أهل المدينة النبوية وكيف كانت الجهود المبذولة من المخلصين والمخلصات في هذا الوطن وهذه البقعة المباركة ونستعرض منجزاتهم في حفل تكريم يليق بهم وكيف خططوا لإدارة الأزمات ومدى حبهم لعملهم وانتمائهم لمؤسساتهم التي يعملون من خلالها لخدمة وطنهم.

الأمانة العامة للجائزة تعمل بخطط إبداعية وتسير وفق منهجية علمية وتطور فروع الجائزة لتواكب متغيرات العمل ومستجدات الحياة اليومية وبناء معايير ومقاييس أداء وإنجاز متقنة وبمنهجية علمية من قبل خبراء مختصين في هذا المجال.. بوركت الجهود ونفع الله بفرق العمل وبالقيادة الحكيمة من قبل سمو أمير منطقة المدينة المنورة له مني ومن أهل المدينة النبوية أطيب التحايا وخالص الدعوات ان يكلل الله جهوده وعمله، ودعوات صادقة لكل المخلصين من أبناء المدينة وبناتها معه يحققون أعلى معايير الإنجاز ويحتفلون بالمتميزين في أداء عملهم بكل إخلاص وحب وانتماء لأطيب وأطهر ثرى ومن جوار سيد المرسلين نرسل رسائل التميز والجودة في الأداء ونردد قول النبي الخاتم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فيما روته أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه) اللهم اجعلنا من المتقنين المخلصين لدينهم ووطنهم ومدينتهم التي يعشقون.