Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

انتعاش سوق الأسهم

A A
تعتبر أسواق الأسهم ومؤشراتها من المؤشرات القيادية، بمعنى أن المؤشرات وأسواق الأسهم تتحسن قبل حدوث التغيرات الإيجابية وتسوء قبل حدوث التغيرات السلبية. أي أن المؤشر ينمو ويتحسن اذا كانت الاتجاهات الاقتصادية إيجابية وتتحسن بفترة في حدود الشهر الى الشهرين والعكس صحيح. وينظر الاقتصاديون الى سوق الأسهم والمؤشر الرئيسي اذا كان هناك نمو أي ارتفاع على أنه بادرة ايجابية ويتوقع معها تحسن الأوضاع الاقتصادية. وبالتالي يتابع الاقتصاديون منحنى المؤشر واتجاهه للتعرف على التوقعات حول الوضع الاقتصادي الكلي وبالتالي اعتباره انفراجاً وتحسناً أو تراجعاً وانحساراً. والهدف هو بناء التوقعات حول المنتجات والأسواق للشركات وتخطيط الإنتاج لها وإن كان على المدى القصير (٣-٦ أشهر). وتعول الشركات وخاصة التي منتجاتها حساسة للوضع الاقتصادي السائد على هذه المعلومة لبناء إستراتيجيتها التسويقية قصيرة الأجل. وبالتالي تساعد هذه المؤشرات القيادية قطاع الأعمال في بناء خططه على أساس سليم وواضح.

ولا شك أن الانتعاش الحالي الذي يعيشه سوق الأسهم السعودي يعد مؤشراً حول تحسن الاقتصاد السعودي ونموه ولعل إفصاح صندوق النقد مؤخراً عن نظرة ايجابية يعزز ذلك البعد علاوة على قيام مؤسسات التقييم أمثال فشر بتحسين النظرة الايجابية لهو مجموعة من المؤشرات الإيجابية.

والمؤشرات القيادية كما أوضحنا سابقاً هي التي تسبق التغيرات الاقتصادية وتكون بمثابة مؤشر يمكننا من خلاله التنبؤ باتجاهات الاقتصاد بها، وتعتبر هذه المؤشرات معدودة على الأصابع ومن ضمنها العرض النقدي ومؤشرات أخرى لها علاقة بالإنتاج، ولكن يمتاز عنها مؤشر سوق الأسهم بسرعة توفره في حين أن المؤشرات الأخرى قد لا تنشر، أو تنشر بعد فترة طويلة لتجعل الفائدة منها محدودة والاستناد عليها صعباً في بناء التوقعات. لذلك نجد أن الاهتمام بالمؤشر والعناية به ونشره هو وسيلة تساعد الاقتصاديين وقطاع الأعمال في بناء التوقعات بها مقارنة بسهولة وانتشار مؤشرات أسواق الأسهم التي يمكن الحصول عليها آنياً.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store