يستوعب المبنى الحديث لمكتبة الملك فهد الوطنية، أكثر من 2.4 مليون كتاب ودورية ووثيقة، مع قابلية التوسع مستقبلًا لتستوعب 3.3 مليون كتاب ودورية ووثيقة، وهو ما سيفي باحتياجات المكتبة لسنوات مقبلة.

وقد صمم مبنى المكتبة ليكون مكتبة عامة، ثم حولت إلى مكتبة وطنية للمملكة العربية السعودية بناء على اقتراح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود «حفظه الله»، الذي كانت له اليد الطولى في إنشاء المكتبة وتجهيزها، حيث كان سلمه الله رئيس اللجنة الاستشارية في مرحلة الإنشاء، فكسبت البلاد مكتبة وطنية بعد طول انتظار، حيث كانت فكرة إنشاء المكتبة الوطنية تتكرّر مع الخطط الخمسية قبل ذلك دون تنفيذ.

تنمية مقتنيات المكتبة وتجهيزاتها

يتكوّن مبنى المكتبة من دور أرضي تعلوه ثلاثة أدوار تغطيها قبة سماوية غاية في الجمال، وقد صمم بطابع معماري حديث، مزيّن بالزخارف العربية والنقوش الرخامية. وبدئ في تنفيذ المشروع عام 1406هـ تحت إشراف أمانة مدينة الرياض، وتمكّنت مكتبة الملك فهد الوطنية خلال المدة الوجيزة منذ إنشائها من تحقيق كثير من الإنجازات الطموحة، التي انطلقت أساسًا من تكوين البنية الأساسية في التنظيم وتطوير الكوادر البشرية وتنمية مقتنيات المكتبة وتجهيزاتها اللازمة لتنفيذ مهامها، وتحقيق أهدافها في مجالات التوثيق وحفظ الإنتاج الفكري السعودي، وتقديم الخدمات المعلوماتية.

ومنذ تطبيق نظام الإيداع والترقيمات الدولية عام 1414هـ، تمكنت المكتبة من تسجيل وفهرسة مئات الآلاف من الكتب والدوريات الجارية.

الأرشيف الوطني للصور الفوتوغرافية

بعد اكتمال إنشاء المبنى الجديد أصبحت المساحة الإجمالية 87 ألف متر مربع. ويوفر المبنى الجديد للمكتبة فراغات كبيرة للمجموعات المكتبية وأوعية المعلومات غير المتاحة بشكل مباشر للجمهور، وفراغًا لمكتبة النساء مع قاعات للقراءة، وفراغًا للمكتبة العامة، وقاعات واسعة للقراءة، كما يوفر فراغات واسعة للأعمال المكتبية، والأنشطة الثقافية المتعلقة بها.

وقد سعت مكتبة الملك فهد الوطنية منذ إنشائها إلى أداء رسالتها المتمثلة في خدمة الباحثين والدارسين، حتى أصبح اسمها متداولًا بين المكتبات الكبرى محليًا وخارجيًا، فهي تضم إلى جانب قاعدة معلومات المملكة العربية السعودية، الأرشيف الوطني للصور الفوتوغرافية، وإدارة التسجيل والترقيم الدولي، وفيها يطبق نظام الرقم الدولي المعياري للكتب والدوريات.



أهداف المكتبة

تضمّنت أهداف المكتبة:

- جمع كتب التراث والمخطوطات والمصورات النادرة والمطبوعات والوثائق المنتقاة.

- إتاحة الخدمات المرجعية والإعارة للأفراد والأجهزة والهيئات الحكومية والخاصة.

- إقامة وتنظيم معارض الكتب والندوات والمؤتمرات.

- تمثيل المملكة في اللقاءات والمؤتمرات الدولية في مجال اختصاصها.

- التعاون وتبادل المعلومات والمطبوعات مع المكتبات والهيئات والمنظمات الدولية.