100 مليون أخرى لحساب "الصندوق المجتمعي"

500 صحفي وإعلامي من كلا الجنسين يعززون الثقافة المصرفية والمالية

هدفنا مساعدة من يحرر الخبر المالي أن يتوخى دقة الاستخدامات للمفردات

​تأجيل أقساط 3 أشهر للكادر الصحي لمن لديهم تسهيلات ائتمانية عقارية استهلاكية



قال لـ"المدينة" طلعت زكريا حافظ، أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية والمتحدث باسم البنوك السعودية: إن هدف اللجنة خلق جسر للتواصل بين البنوك السعودية وبين زملائنا وزميلاتنا في الصحافة والإعلام، معللاً ذلك بأننا جميعًا في مركب واحد وهو مركب الوطن العظيم، مؤكدًا أن الهدف الرئيس هو خدمة هذا الوطن والمجتمع، وذلك بإيصال المعلومة والمعرفة الدقيقة، لا سيما ونحن نتحدث عن قطاع مهم يشكل جزءًا كبيرًا من الناتج المحلي الإجمالي واقتصاد جزئي للوطن.

جاء ذلك في ختام النسخة 25 من البرنامج التدريبي الذي تتبناه لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية بالشراكة مع الأكاديمية المالية والمخصص للصحفيين والإعلاميين تحت عنوان (مفهوم الصناعة المصرفية ودورها في التنمية الاقتصادية) بمشاركة خبراء ومتخصصين في القطاع المالي والاقتصادي والمصرفي.

وقال: إن الإعلام هو من يصل برسالتنا لأفراد المجتمع ولا نطالب بأن تلمع هذه الرسالة بقدر ما نسعى بأن تكون رسالة دقيقة ومفيدة يستفيد منها المجتمع، كما نحرص على التواصل بين وسائل الإعلام فيما بينهم ونجمعهم في مكان واحد وهي فرصة فيما بينهم للنقاش وتبادل الأفكار فيما يخدم الصالح العام.

وأشار إلى أن المملكة تعتبر قارة، ونحن نحرص على كل مدن المملكة بإقامة مثل هذه الدورات ولا يمنع أن تعقد دورة مماثلة أو دورات أخرى في طيبة الطيبة.

حزمة من المحاور

وأوضح أن الدورة أو البرنامج الذي نفذ في المدينة المنورة خلال جلساتها التي استمرت على مدى أربعة أيام خلال الفترة من 11 – 14 أكتوبر الجاري كانت تهدف لتسليط الضوء على حزمة من المحاور والمفاهيم المرتبطة بقطاع الصناعة المصرفية والمالية ومن بينها - شرح التعريف بوظائف مؤسسة النقد العربي السعودي ساما وبنشاط ومهام عدد من المؤسسات والهيئات ذات الصلة بالعمل المصرفي والمالي مثل الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية سمة مؤسسة التمويل الدولية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسات التصنيف الائتماني إلى جانب تناول واقع الاستثمارية والمالية في المملكة.

أساسيات العمل المصرفي

وقال حافظ: لقد تناولت أجندة الدورة التي شارك في تقديمها وإدارة جلساتها عددٌ من الخبراء والمختصين والباحثين والمستشارين بالمصرفية المالية مجموعة واسعة من أساسيات ومبادئ العمل والمنتجات والخدمات في القطاع المصرفي السعودي من بينها قواعد الحسابات البنكية والمنتجات المصرفية للشركات والأفراد والقوائم المالية للمصارف وقوانين عقوبات غسل الأموال والمعايير المحاسبية للبنوك والمؤسسات المالية وضريبة القيمة المضافة وكيفية احتسابها على التعاملات البنكية إلى جانب أحدث التطورات في التقنيات البنكية وأبرز المستجدات على صعيد خدمة مدى للشراء عبر الإنترنت وتطبيقاتها ونظام سداد للمدفوعات.

الثقافة المصرفية

500 صحفي وإعلامي

واكد أن لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية استهدفت من وراء هذا البرنامج الذي أطلقته منذ عام (2010) وبلغ عدد المسجلين فيه نحو 500 صحفي وإعلامي من كلا الجنسين إلى تعزيز الثقافة المصرفية والمالية لدى الصحفيين والإعلاميين السعوديين من كلا الجنسين العاملين في مختلف القنوات والمؤسسات الصحفية والإعلامية في المملكة بهدف تمكينهم من امتلاك الأدوات المعرفية المصرفية والمالية اللازمة لدعم كفاءتهم وجودة أدائهم المهني ومن المزمع أن تواصل اللجنة وبالشراكة مع الأكاديمية المالية توسيع نطاق دورات البرنامج خلال المرحلة المقبلة لتشمل المزيد من مدن ومناطق المملكة بالنظر إلى حجم التفاعل الذي رافق الدورات السابقة والعوائد الإيجابية المحققة من خلالها.

25 دورة في عدة مدن

وأضاف طلعت حافظ: نحن سعداء في البنوك السعودية ممثلة في لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بأن ننظم مثل هذه الدورة الخاصة بالإعلاميين في المدينة المنورة وذلك برغبة أكيدة من الطرفين الصحفيين ولجنة الإعلام والتوعية المصرفية لتعميم الفائدة بهذه الدورة على كافة مناطق ومدن المملكة وكان في الماضي التركيز على مدينة الرياض والمنطقة الشرقية ومحافظة جدة وبعد مضي 24 دورة ارتأينا أن تعقد في المدينة المنورة للتوسع في المعرفة المالية والمصرفية وتعم الفائدة على زملائنا وزميلاتنا الإعلاميين والصحفيين على مستوى المملكة.

المفردة المالية

وأشار بالقول: نحن نعلم أن هذه الدورة لن تخرج مصرفيين أو اقتصاديين أو محللين ماليين ولكن الهدف هو أن يكون هناك طرح لدى الإعلاميين والصحفيين في انتقاء المفردة المالية وكسب المهارة المعرفية في ما يتعلق بالأمور المصرفية في القطاع المصرفي أو في القطاع المالي وتساعد من يحرر الخبر المالي أن يتوخى دقة الاستخدامات للمفردات المالية والاقتصادية وحساسية استخدام مفردة في غير محلها وفي عدم سياقها ومضمونها تعطي انعكاسًا غير جيد واختلافًا كبيرًا للخبر ومعنى الخبر.

القواسم الحضارية

وأكد حافظ أن القطاع المصرفي السعودي أحد القواسم الحضارية العملاقة المشتركة التي شهدت على مدى تسعة عقود مضت على تأسيس المملكة إنجازات واثبة وطموحة شكلت للمملكة حضورًا عالميًا قويًا في مجال التعاملات المالية للدرجة التي أصبح فيها القطاع البنكي السعودي عضد الدولة الاقتصادي وسندها في كل المحطات المفصلية عبر تاريخها العريق.

البنوك وكورونا

كما ساهمت البنوك في وباء كورونا الذي عطل العالم وتسبب في تعطيل مختلف مظاهر الحياة وأجبرها على اتخاذ إجراءات وتدابير صحية ووقائية قاسية تمثلت بإغلاقات وقيود مشددة مما كبد الاقتصاد خسائر غير مسبوقة فإن المملكة وقطاعها المصرفي لم يكونا بِمعزلٍ عن تبعات الجائحة ولأن صحة المواطن السعودي لها الأولوية في فكر ورؤية القيادة الحكيمة جاءت استجابة حكومة خادم الحرمين الشريفين بما ينسجم مع هذه الغاية وبالتوازي كان الحرص على تخفيف الضرر الاقتصادي على المواطن جراء الإجراءات الوقائية وهنا برز دور القطاع المصرفي الذي كان يدرك أن المكسب الفعلي في حماية رأس المال الحقيقي وهو الإنسان وبأن المسؤولية الاجتماعية والمواطنة تفرض التكافل مع المجتمع والدولة حتى يعبر الجميع إلى بر الأمان وجاء استجابة البنوك الاستثنائية والمبكرة للمبادرات التي أطلقتها الحكومة من جهة مؤسسة النقد العربي السعودي ومن جهة أخرى إضافة إلى المبادرات الذاتية التي تبنتها البنوك في إطار المسؤولية الاجتماعية.

وقال: واصلت البنوك تقديم خدماتها إدراكًا منها لأهمية التعاملات المالية والمصرفية في حياة الأفراد والاقتصاد مع الالتزام التام بأقصى معايير السلامة وإجراءات الوقاية اللازمة بعدم الاكتظاظ وتوفير مستلزمات التعقيم والوقاية داخل الفروع وإجراءات الفحص الطبي الوقائي للداخلين إلى جانب ما شهدته مباني البنوك وأفرعها من تنفيذ حملات للتعقيم الشامل كما التزمت البنوك بقواعد التباعد الاجتماعي من خلال تنفيذ برنامج العمل عن بعد لموظفيها والاكتفاء بعقد الاجتماعات بالوسائل المرئية عن بعد.

قائمة خيارات

وأضاف: لقد برزت الحلول المصرفية والمالية الإلكترونية التي أتاحت أمام العملاء قائمة واسعة من الخيارات التي تمكنهم من إتمام تعاملاتهم المالية عن بُعد واعتمادًا على القنوات الإلكترونية التابعة للبنوك كالدفع من خلال الهواتف الذكية وإصدار بطاقات رقمية من خلال تطبيق البنك على الهواتف الذكية وإتاحة إمكانية فتح الحسابات المصرفية عن بُعد وتقديم طلبات الحصول على التمويل وإجراء الحوالات المالية وتقديم طلبات الاعتمادات البنكية ودفع رواتب الموظفين وقد استفادت البنوك السعودية من البنية الرقمية التحتية التي تتمتع بها لتثبت حصافة رؤيتها المبكرة إلى أهمية التحول الرقمي وريادتها السبّاقة في ولوج مستقبل العمل المصرفي مما مكنها من مواصلة أعمالها بكل كفاءة خلال الجائحة.

وساهمت البنوك بشكل فاعل في حملات التوعية لحث المواطنين والموظفين على الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية ومواكبة للجهود والإجراءات الحكومية التي تتبناها المملكة في مواجهتها لوباء كورونا واستجابة لمبادراتها الرامية إلى حشد الجهود المجتمعية للحد من آثاره على مختلف الفئات والقطاعات في المجتمع وساهمت البنوك السعودية بمبلغ 100 مليون ريال سعودي لحساب الصندوق المجتمعي الذي أطلقته وزارة الموارد البشرية والتنمية المجتمعية والهيئة العامة للأوقاف بهدف دعم الفئات الأشد حاجة والأكثر تضررًا من هذا الوباء كما وساهمت بأكثر من 160 مليون ريال لدعم صندوق الوقف الصحي الذي تبنته وزارة الصحة، بهدف مساندة جهودها وتمكينها من مواصلة مشوارها في مكافحة الوباء ورفع جاهزية وقدرة النظام الصحي بكافة مقوماته الإدارية والوقائية والاستقصائية والعلاجية والتوعوية للحد من انتشار الفيروس وتهيئة البيئة الملائمة الكفيلة بالتصدي لهذه الجائحة وحماية صحة الإنسان وسلامته.

تأجيل أقساط

كما بادرت البنوك السعودية كذلك بتأجيل أقساط 3 أشهر للكادر الصحي الذين لديهم تسهيلات ائتمانية عقارية استهلاكية تمويل تأجيري دون تغيير في التكلفة وذلك تقديرًا لجهودهم المضنية للمحافظة على صحة المواطن والمقيم.. مؤكدًا أن ذلك يأتي ذلك استمرارًا لدور البنوك في دعمها للوطن وأبنائه وتماشيًا مع قرارات مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) قدمت البنوك حزمة من الإجراءات التشجيعية والتحفيزية لدعم عملائها من قطاعي الأفراد والشركات وقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وبما يسهم في الحفاظ على استمرارية قطاعات الأعمال في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها المملكة والعام أجمع.