تناولنا في الأسبوع الماضي بعض قواعد الجمال التي طلبتها الطبيبة القديرة استشارية جراحة التجميل الدكتورة نوّارة العرفج، واليوم نُكمل ما بدأناه من تلك القواعد، وقد وصلنا القاعدة السادسة التي تقول:

إن الجمال قابل للكسر والذبول والذوبان، وفي ذلك يقول الفيلسوف أوفيد: «الجمال هدية قابلة للكسر».

سابعاً: من قواعد الجمال المعروفة أنه موضوع طويل والكلام عنه كثير، وفي ذلك يقول أناتول فرانس: «إن ميدان الجمال واسع تكثر فيه المتناقضات حتى أن باستطاعة المرء أن يناقش في موضوعات تقدير الجمال أكثر مما يستطيع في أي موضوع آخر».

ثامناً: إن الجمال شفيع جميل وواسطة أصيلة، وقد جاء في الأثر: «التمسوا الخير عند صباح الوجوه»، وفي نجد قالوا: «الحُسن مرحوم»، وأنا أشاهد في المجالس أن صاحب الوجه الجميل إذا أخطأ ونثر الشاي قيل له: «انتثر الشرّ»، أما إذا نثر الشاي شخص دميم مثلي قيل له: «الله يعميك ما تشوف؟!» وفي ذلك يقول المثل اللاتيني: «الجمال يجعل الخطأ محبباً».

تاسعاً: إن الجمال يسكّت الإنسان بمعنى أنه «مسكّت»، والعامة إذا رأت شيئاً جميلاً تقول: «إنه مسكّت»، ويقول الفيلسوف أناييس نين: «الجمال نوعان: واحد يُنطقك، وواحد يُفقدك النطق»، أما شيخنا نزار قباني فيقول:

فإذا وقفتُ أمام حُسنكِ صامتاً

فالصمت في حرم الجمال جمالُ

عاشراً: إن الجمال علامة من علامات الشباب، وفي ذلك يقول كافكا: «من يحافظ على الجمال لا يهرم».

حسناً، ماذا بقي؟ بقي القول: هذه الدفعة الثانية من قواعد الجمال، أسددها لكم، أما في المقال القادم فسنسدد الدفعة الثالثة من قواعد الجمال.