.. في إرثنا وموروثنا كنوز ثمينة تتحدث عن ما أبدعه العقل العربي، وما حوته وجوه المدائن شواهد على فكر ملأ الفضاءات الرحبة بكل إنجازاته وتجلياته.

هذا نفح من شجون أثارته صورتان تاريخيتان أهداهما لي صديق.

- قاهرة المعز تفوز بجائزة أجمل مدن العالم عام ١٩٢٥.

- القبض على مركب يحمل مواطنين أوروبيين متسللين إلى الإسكندرية عام ١٩٤٦بحثاً عن فرصة عمل وحياة أفضل من أوروبا.

الصورتان أشعلتا في رأسي سؤالاً:

في حضارتنا العربية سبق واستباق

فما الذي يقودنا إلى مثل هذا المصير العربي المظلم الذي نشهده اليوم ..؟

ما بين السطور شئ مما خلف الأكمة..!!

****

.. هناك مخططات ومؤتمرات ومؤامرات لحبسنا داخل هذا المصير، بدءاً من مؤتمر لندن وسايكس بيكو، ومبدأ إيزنهاور، ومخطط الشرق الأوسط الكبير، والفوضى الخلاقة، والربيع العربي، وداعش وغيرها وغيرها، وهي كلها يمكن تصنيفها داخل روزنامة «المشروع الغربي» مع نطاقه الأمريكي...!!

*****

هذا المشروع هو «تعطيل نهضة الأمة».

هذه الأمة تملك من القدرات والمقدرات ما يجعلها أكثر بكثير مما هي عليه الآن.

هم يعرفون هذا، وبالتالي أغرقونا بالصراعات العرقية والطائفية،

وخنقونا داخل دوامة الفوضى والتخلف والفقر.

وسيستميتون كي لا نخرج من هذا المعترك...!!

****

... في عام 1907 دعا رئيس وزراء بريطانيا «كامبل بانرمان»

دول أوروبا للاجتماع في لندن وفوجئ الحضور بأنه يوزع عليهم خريطة العالم العربي..

قال: هنا سر قوتنا وسر ضعفنا.

هذه المنطقة لديها كل مقومات النهضة من وحدة الدين واللغة والمواد الخام والموقع الجغرافي المؤثر، ولا ينقصها إلا قيادة صالحة، فإن حدث ونهضت فسيكون ذلك على حسابنا.

علينا أن نزرع جسماً غريباً يعطِّل كل شئ.

فجاءت إسرائيل وكانت الحارس الأمين للمشروع الغربي...!!

*****

... ويقول «برنارد لويس» صاحب مخطط الشرق الأوسط الكبير:

من الضروري إعادة احتلال العرب واستعمارهم وتدمير ثقافاتهم وتطبيقاتها الاجتماعية، وتقسيمهم إلى وحدات عشائرية وطائفية...!!

*****

.. ولذلك هم يراقبوننا بدقة ويحاولون عرقلة وتعثير أي جهد حضاري أو معرفي.

وما تشهده المملكة من هجوم عليها في بعض الأحيان سببُه أن لديها رؤيةً ولديها طموحاً اقتصادياً كبيراً...!!

*****

.. وعندما قام العراق بإنشاء المفاعل النووي العراقي (تموز 1 و تموز 2)، دمَّرته إسرائيل.

وحين تمكن العراقيون وحدهم من تخصيب اليورانيوم تم تدميره تماماً بعد دخول المفتشين الدوليين العراق..!!

*****

.. والبرنامج النووي المصري بدأ في نفس الوقت الذي بدأت فيه الهند مشروعها النووي.

والمشروعان النوويان (المصري والهندي) جاءا نتيجة العلاقات الوثيقة ما بين جمال عبدالناصر ونهرو.

نجح المفاعل النووي الهندي ووُضعت العراقيل أمام المشروع المصري...!!

*****

.. العقول الذرية العربية والمفكرون في مجال الطاقة النووية أغلبهم تم اغتيالهم في أوروبا وأمريكا.

فالعالم النووي المصري يحيى المشد كان من أهم مؤسسي الطاقة الذرية المصرية، وعراب البرنامج النووي العراقي -كما يقولون- اغتيل في باريس عام 1980.

عالمة الذرة المصرية سميرة موسى اغتيلت في أمريكا عام 1952.

أديسون العرب في الهندسة الكهربائية حسن كامل اغتيل في أمريكا عام 1935.

عالم تخصيب اليورانيوم المصري نبيل القليني اختفى في التشيك عام 1975.

العالم الفيزيائي العراقي مات موتاً غامضاً في جنيف عام 1981.

وغيرهم الكثير..!!

*****

.. العراق اختير عام 1979 أقوى دولة اقتصادية في آسيا، وكان الدينار العراقي يعادل 3 دولارات.

والعراق كان من أكبر جيوش العالم.

انظروا أين هو العراق الآن..؟!!

*****

.. وكل ما نشهده اليوم من صراع وفوضى وإرهاب ودمار

ومحاولات إسقاط أنظمة وتفكيك أخرى، هو خراج ذلك المشروع البغيض...!!