كان مقال الخميس في هذه الصحيفة والذي عنونته بـ«الأخطر من كورونا»، وتحدثت فيه عن أولئك الذين استغلوا كورونا للهروب من المسؤولية والتخلي عن الواجبات والتخلص من كل شيء يخص الوظيفة. أكتب اليوم عن المحسنين والمخلصين والمبدعين الذين يخلصون جداً للمهمة ويتعاملون مع كل ما يخص وظائفهم بعيون مسئول تعشق المهام عشقها للحياة، ومثل هؤلاء هم فاكهة الأرض وثمار الوجود وهؤلاء موجودون بيننا يعملون ويتعبون ويقفون تحت السماء بلاغطاء وفوق الأرض من أجل هذا الوطن الفخم الضخم. وبالأمس كان اللقاء بالصدفة في مكتب سعادة عمدة حي السامر الأستاذ عبدالرحمن بن غريبان الزراقي العتيبي، وهناك كنت أرصد كل ما يجري وأرى المراجعين الذين يأتون إليه لإجراء بعض ما يهمهم، ومن ثم يغادرون وكلهم يبتسم، والحقيقة أن مهمة العمدة في الحي هي مهمة أمنية وإنسانية بامتياز ودوره في تسهيل خدمات المواطنين هو دور بناء وفعال، ولأن الزمن زمن كورونا وهروب بعض الذين لا يريدون من الوظيفة سوى الراتب واللقب فقط. كان حضوري في مكتبه حضوراً يشهد له بحسن التعامل والصبر في مخاطبة الناس بتواضع وإحساس مسئول أنيق ونبيل.

وكلكم قرائي يعلم عن قلمي الحاد والذي يتحدث بصدق ويكتب لكم بحروف كل همها وطن ومواطن، نعم يخاصم الكالحين بقوة ويحارب من أجل التمام، لكنه يعشق جداً كل من يحمل في صدره الإخلاص للإنسان والمكان. ومن هنا أهنئ محافظة جدة وشرطة منطقة مكة المكرمة على حسن اختيارها للعمد الذين هم جزء من منظومة الأمن في بلادنا حفظها الله من كل شر وحقق لها الأمن والنمو والرخاء والسخاء.

(خاتمة الهمزة) .. كل الذين يهربون من عدوى كورونا ويتهربون من أداء المهمة بحجة الخوف هم يعطِّلون مصالح الناس ويعملون ضد توجُّه الدولة الحريصة على إسعاد مواطنيها وتسهيل أمورهم.. وهي خاتمتي ودمتم.