لاشك أن وسائل «التواصل الاجتماعي» فتحت (الأفق) والآفاق للغالبية ليتناقلوا الغث والسمين من الأخبار، والتي غالبيتها تندرج تحت مسمى «شائعات»، وما يتناقله الغالبية في «الواتس اب» على سبيل المثال أجزم أن 99% منه غير صحيح ولكن «هوس» الرسائل و»النسخ واللصق» عند الغالبية يجعل الواحد منهم في عجلة من أمره في الإرسال من دون أن يتأكد ويقرأ ورُبما تعود إليه رسالته مرة أُخرى عن طريق قروبات مُشترك فيها، ورُبما نجد رسالة تتناول مُنذ أشهر موضوعاً مُعيناً ومحدداً يتم إعادتها تماشياً مع المرحلة!!.

والأخطر من ذلك «هؤلاء المعُروفون في تويتر» الغارقون في الحُلم، والطامحون للتأجيج «المُهرولون للدولار» لا تعنيهم وطنية، ولا أخلاق، فهم أدوات بأيادي أعداء الأُمة، أي (أراقوزات) و(دُمى) تتلاعب بها العصابات الإجرامية المدعومين من هواة الفوضى، والإرهاب الفكري وتشتيت المُجتمعات!.

هُنا تكمن «الخطورة» ويجب التنبيه على عدم تناقل مثل هذه الأخبار، وأن لا تهتم بالاسم قبل أن تتأكد، كونهم «يُزوِّرُون» الأعداد والأرقام والصور، ويقتحمون الحسابات «ويخترقونها» ويبثون رسائل منها، فبدون الوعي تظن -بحسن نية- أنها من «الحساب الرسمي» فتأكد قبل أن تُرسل وتُناقش وتُصدق فهُناك العشرات من الحسابات المُزورة، والكاذبة، والمخدومة من أجندات أجنبية معادية!.

لا بُد من أخذ الحيطة والحذر، ولا بُد من أخذ الأخبار و»المعلومات» من مصادرها الرسمية، ولا بُد من «توفر المعلومات الكافية» ليكون الخبر متوافقاً مع المحتوى، فحين يكون «المنطق» هو الغالب، وأنت بذاتك تقارنه مع»العقل» وما يجري والأحداث التي سمعت وقرأت عنها وتبحث قليلاً عن ما هو الخبر الحقيقي بناء على خلفيتك من المعلومات، وبناء على المنطق، والمعقول، والأرقام ودقة البيانات ستجد أنك وفرت على نفسك وأُسرتك وأُمَّتك ومُجتمعك و»وطنك» الكثير، والكثير من الوقت والجُهد، وجنَّبته «المُهاترات»، و»ألجمت» هؤلاء «الغوغائيين» حجراً صلباً أخرست به ألسنتهم، وأفواههم، وبعثت إليهم برسائل «أننا لم نعُد تلك السلعة الرخيصة، الساذجة، (فالوطن) ومُجتمعنا خط أحمر.