لن نناقش في كون المراهق الشيشاني قاتل المدرس الفرنسي «إرهابياً ملعوناً وسافكاً للدم» مهما كانت المسببات، لكن ذلك لا يعني بأي حال أن على رأس الإسلام بطحة يخافها كلما تحدث الرئيس ماكرون عما يسميه تارة بأزمة الدين وأخرى بالإرهاب الاسلامي!.

ولن نجادل في حق السلطات الفرنسية في اتخاذ ما تراه لحفظ أمن فرنسا واستقرارها والحفاظ على نسيجها الاجتماعي بل وإرثها الثقافي، لكن ذلك لا يعني أيضاً عدم التذكير بمواثيق وأعراف الإساءة للأديان كلها وليس للإسلام فقط!.

والحق أن فرنسا لم يكن ينقصها مثل هذا الحادث الإرهابي، وهي تواجه كوفيد 19 الذي لا يقل إرهاباً عن مثل هؤلاء، فضلاً عن انشغال الأوساط الفرنسية بالاتهام الذي تم توجيهه للرئيس السابق ساركوزي والذي يشير الى انضمامه لمجموعة إجرامية!.

وحسناً فعلت مؤسساتنا الدينية، فضلاً عن المؤسسات الإسلامية الفرنسية، وهي تؤكد على كون الحادث إرهاباً وجريمة مروعة، لا تُمثل سوى النزعة الإرهابية الشريرة لفاعلها، وأن ممارسات العنف والإرهاب مُجَرَّمةٌ في كافة الشرائع السماوية ومصنفة في أعلى درجات الاعتداء الجنائي.

ولكم تمنينا أن يتم اصطياد «الإرهابي المراهق الشيشاني سفاك الدماء»، و»المولود في موسكو» حتى يعرف العالم كيفية تفكير هؤلاء، خاصة بعد أن تم إيقاف تسعة آخرين للتحقيق بينهم والدا التلميذ الارهابي الذي يدرس في مدرسة كونفلان سانت أونورين حيث كان يعمل المدرّس، وأشخاص في المحيط غير العائلي.

لن ندخل في تفاصيل وظروف وملابسات القضاء على المراهق الإرهابي، ولا عن صورة رأس المدرس المذبوح التي تم نشرها على «تويتر» بهذه السرعة الفائقة، فهذه أمور قد تكشفها التحقيقات الجارية، بل إن التحقيقات نفسها لا تعنينا كثيراً أو قليلاً، فالمهم هو سلامة المجتمع الفرنسي كله بمن فيه المسلمون الذين يتجاوز عددهم ستة ملايين!.