(الله أكبر، الله أكبر، سبحان الذي سخّرلنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون.. اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى.. ).. ما أروع هذا الدعاء ونحن نستمع له في رحلاتنا على طائرات الخطوط الجوية العربية السعودية، المحلية والدولية، فقد أصبح علامة من علامات الناقل الوطني، وأصبح المسافرون يتنظرون فيها اللحظة التي يبدأ فيها هذا الدعاء المبارك، بصوت الإعلامي السعودي الكبير الدكتور محمد أحمد صبيحي، ليردّدوا معه «آمين».. خاشعين.. مستمتعين بهذا الصوت المميز..

الدكتور محمد أحمد صبيحي.. ابن مكة المكرمة.. اسم بارز في مسيرة الإعلام السعودي والعربي المسموع والمرئي، وأحد مؤسسي الإعلام السعودي.. مسيرة طويلة من الإبداع والتميّز والعطاء الكبير.. صوته الدافئ سكن قلوبنا قبل آذاننا ونحن نستمع له وهو يردّد الأدعية والأحاديث النبوية في إذاعات وتلفزيون المملكة العربية السعودية في مختلف المناسبات الدينية وفي مقدمتها شهر رمضان المبارك، وكذلك في كافة برامجه العديدة..

كما أن صوته الشجي وهو يردّد دعاء السفر على رحلات الخطوط السعودية جذب الكثير من المسافرين العرب، فبالإضافة إلى الركاب السعوديين، قال كثير من الركاب المسافرين العرب إنهم أصبحوا يفضلون السفر على الخطوط السعودية من أجل سماع دعاء السفر من الدكتور محمد صبيحي لأنه بصوته وأسلوبه يُدخل الطمأنينة في نفوسهم وقلوبهم..

الدكتور محمد صبيحي لازال -بفضل الله- يواصل عطاءه وإبداعه.. ويتألق بصوته الشجي وأسلوبه الجاذب.. وسط أسرته ومحبيه.. متّعه الله بالصحة والعافية..

ابن مكة المكرمة

* ولد الدكتور محمد أحمد محمد صبيحي في مكة المكرمة عام 1358 (1938) بين إخوة أشقاء هم بالترتيب: محمود «رحمه الله»، عبدالقادر، حسن محمد أحمد صبيحي، عمر (رجل أعمال)، عبدالستار (ممثل وإذاعي رحمه الله)، إسماعيل (مدرس)، إلى جانب أربع شقيقات.

وللدكتور الصبيحي من الأبناء دكاترة ثلاثة هم: المهندس ممدوح مساعد رئيس كلية تصاميم البيئة في جامعة الملك عبدالعزيز، ومائسة أستاذة الأدب الإنجليزي في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، ومروج (حاصلة على «اميريكان بورد» وهي طبيبة أطفال).

درس الصبيحي في السعودية الابتدائية في مكة المكرمة، حيث زامل أحمد الحمدان الذي يعتبره أعز وأحب زملائه وحمود المشوح وأحمد العمراني، ويعتز بتدريسه على أيد أساتذة كبار منهم يحيى العظمة والشريف طاهر الإدريسي والشيخ سعيد خفاجي وإسماعيل تميمي والأستاذ المنديلي، ثم درس في مدرسة تحضير البعثات في الخمسينيات الميلادية عندما كان مديرها جميل خراز، وزامل فيها إبراهيم وأمين موسى وبشير دهلوي «شقيق سعود دهلوي» ومحمد علي.

حصل على البكالوريوس من جامعة الملك سعود في الرياض كلية الآداب قسم التأريخ 1392 (1972).

​الدكتور صبيحي بخير

طمأن الدكتور محمد أحمد صبيحي، جميع محبيه، بأنه ولله الحمد بخير وصحة وعافية.. وقدم شكره لكل من اتصلوا به وسألوا عنه وعن صحته.. ودعا الله سبحانه تعالى بأن يحفظ الجميع من كل شر ومن كل سوء بإذنه تعالى.

وفي تصريح خاص لجريدة «المدينة»، قالت زوجته (أم ممدوح) السيدة سعاد هزازي: «طوال عمرنا نعتز بالإعلام السعودي، ونتمنى دائمًا أن يكون إعلامنا السعودي عند حسن ظن الجميع، وأن يتميّز بالمصداقية عند نشر الخبر، لأن سمعة الإعلام السعودي ومصداقيته تهمنا، فنحن جزء من هذا الإعلام، ويهمنا أن يكون عند حسن الظن، وأشكر جريدة المدينة».

وقال ابنه الدكتور ممدوح محمد أحمد صبيحي: «الحمد لله الوالد بخير وعافية وبأفضل حال والشكر والمنة لك يارب يا كريم.. ويحفظ الله الوالد ويطول في عمره».

المدينة تعتذر

تتقدم جريدة «المدينة» بخالص الاعتذار والتقدير لسعادة الدكتور محمد أحمد صبيحي، الإعلامي الكبير، الذي نكن له كل الحب والاحترام، ولأسرته، وأبنائه، ومحبيه، على الخطأ الغير مقصود بالطبع، والذي نشر بالجريدة يوم الأربعاء الماضي، وندعو الله الكريم أن يمد في عمره، ويمتعنا بعطائه، وينعم عليه بالصحة والعافية.