انتعشت السياحة الداخلية بسبب حالة الإغلاق وصعوبة السفر للخارج جراء تداعيات جائحة فايروس «كورونا»، فيما نما حجم الإنفاق بقطاع السياحة المحلية خلال العام الماضي إلى 53 مليار ريال مقارنة بالعام الذي سبقه البالغ 48 مليار ريال، بنمو 10.4٪، ويعود 40٪ من حجم الإنفاق لغرض الرحلات والتسوق، فيما 25٪ إلى أغراض الزيارات العائلية والأصدقاء، و سجل 27٪ من حجم الإنفاق للأغراض الدينية. ونمت الرحلات للسياحة الداخلية بنحو 12.6 ٪ لتبلغ 48 مليون رحلة، مقارنة بنحو 42.6 مليون رحلة للعام الذي سبقه 2018. وبذلك يكون إجمالي الإنفاق السياحي في السعودية عبر السياحة الداخلية، وكذلك السياح القادمين إلى السعودية « السياحة الوافدة «، نحو 154 مليار ريال، ليسجل نموًا بنحو 8.8٪، شكل إنفاق السياح القادمين من الخارج نحو 65.6٪ من الإجمالي. وتوقع خبير مختص أن تشهد الفترة القادمة مع عودة الطيران الدولي، واستئناف إصدار التأشيرات السياحة، انتعاشا في القطاع الذي عانى لفترة ليست بالقليلة من بطء النشاط.

وقال الخبير والمستثمر السياحي - محمد العنقري:»إن تكاليف السياحة الداخلية، تخضع للعرض والطلب، مشيرا إلى أن جائحة كورونا ساهمت في انتعاش السياحة الداخلية، وإعادة المواطن إلى أرضه ليكتشفها. وأشار إلى غنى المملكة بالموارد الطبيعية والأثرية والتي قد تحتاج لأهتمام أكبر من خلال طرحها للاستثمار على القطاع الخاص، بغرض التنظيم والترتيب والصيانة وإتاحتها للسائح بسعر معقول ومدعوم من الدولة. وقال: إن إغلاق قطاع الترفيه خلال الفترة الماضية أثر على التدفقات المالية، وقدرة المؤسسات على تحمل النفقات وصرف الرواتب للعاملين، موضحا أن قطاع الترفيه يستقطب آلاف الشباب السعوديين من الجنسين، وتوقع استعادة عافيته بشكل قوي بعد انتهاء أزمة كورونا. يذكر أن المملكة تمتلك عدداً كبيراً من المناطق السياحية والمشاريع السياحية الحديثة، ومن أبرزها، القدية غرب العاصمة الرياض، و نيوم والبحر الأحمر وآمالا، كما تعمل على تطوير العديد من المواقع التاريخية، مثل العلا ومدائن صالح، والدرعية وتمتلك مدنًا تعتبر واجهة للسياحة الداخلية منها جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، والرياض، والمدن الأخرى كالطائف وأبها، والتي استطاعت أن تنال نصيبًا من الاهتمام لقضاء إجازات السعوديين خلال جائحة «كورنا».