أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أن حماية وظائف الشباب في ظل الظروف الحالية في طليعة أولويات عمل مجموعة العشرين، مؤكدا تركيز الجهود على إيجاد لقاح لجائحة كورونا ومكافحة تبعاتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية. وأشار إلى أن المحافظة على الإنسان وحياته وكرامته من أهم أولوياتنا كقادة لدول مجموعة العشرين، مشددا على أهمية حماية الأرواح واستعادة النمو لتجاوز الجائحة. ولفت إلى أن التنوع الثقافي أحد المكاسب المهمة التي يجب توظيفها لإيجاد حلول للقرن الحادي والعشرين.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وزير التعليم د. حمد بن محمد آل الشيخ في ختام اجتماع مجموعة تواصل الشباب 20 (Y20)، التي انعقدت افتراضيَّاً، وتسلم آل الشيخ البيان الختامي لأعمال المجموعة نيابة عن الملك سلمان بن عبد العزيز بعد الاجتماع الذى عقد على مدى يومين

وأكد خادم الحرمين حرص الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين على الاستماع إلى توصيات مجموعة الشباب 20 من خلال مختلف اجتماعات مجموعات العمل التي تمت دعوتهم لها، مشيراً ـ إلى الاهتمام الاستثنائي الذي يوليه قادة مجموعة العشرين لمناقشة السياسات المتعلقة بالشباب وتعليمهم وعملهم؛ لانهم طاقة المستقبل الحقيقية، وتظل معالجة التحديات التي تواجههم وحماية وظائفهم خاصة في ظل الظروف الحالية في طليعة أولويات عمل مجموعة العشرين وفي قمة اهتماماتها.

واعرب المليك عن شكره لمؤسسة مسك الخيرية ومركز الملك عبدالعزيز الثقافي (إثراء) على قيادتهما لأعمال المجموعة هذا العام، والتي ركزت على إشراك الشباب من كافة أنحاء العالم وليس فقط دول مجموعة العشرين، في تطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها تعزيز دور الشباب في المجتمع.ويعتبر الشباب عصب المجتمع النابض بالحياة وأنتم المستقبل حيث يضيف كل فرد منكم من مختلف دول العالم رؤى هامة في تشكيل السياسات والتوصيات للقادة، كقيادات شابة لمستقبل واعد.

واضاف: إن تنوعنا الثقافي هو أحد المكاسب المهمة التي يجب أن نوظفها لإيجاد حلول للقرن الحادي والعشرين، حيث شجعت وجهات نظركم المتنوعة والمناقشات الثرية على تقديم فكر جديد للنظر في المشكلات والتحديات التي قد تواجهكم في المستقبل واقتراح الحلول للتصدي لها.و قد حرصت الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين خلال هذا العام على الاستماع إلى توصياتكم حول إيجاد لقاح لجائحة كورونا ومكافحة تبعاتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية.

ولفت خادم الحرمين إلى أن المحافظة على الإنسان وحياته وكرامته من أهم أولوياتنا كقادة لدول مجموعة العشرين، وسيكون تركيز مجموعة العشرين في الفترة القادمة على ناحيتين رئيسية، وهي حماية الأرواح واستعادة النمو لتجاوز الجائحة. ولا يمكننا أن نخطط لمستقبل الشباب من غير مناقشة مستقبل العمل حيث أنه في ظل التطورات التقنية والتغيرات الديموغرافية الحاصلة، يتطلب ذلك استحداث وظائف جديدة وتحديث مفاهيمنا حول طبيعة العمل، وضرورة مواكبة هذه التغيرات عبر تأهيل كافة المجتمع لاكتساب مهارات جديدة أو صقل المهارات المكتسبة وبخاصة النساء والشباب.

تمكين الشباب ونشر ثقافة الحوار

وأضاف المليك في كلمته: تعتبر هذه المواضيع ذات أهمية بالغة لنا في المملكة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 ولما تحتويه من نطاق واسع لتمكين الشباب وتنمية مهاراتهم، إضافة إلى تفعيل الطاقات الشابة في مجالات العمل التطوعي لنشر ثقافة الحوار وتحقيق التميز في العديد من المجالات إقليمياً وعالمياً. وفي ضوء الجائحة التي نمر بها، تظهر مجدداً أهمية توفير فرص للشباب لبناء مستقبل اقتصادي واعد وقوي ومناسب لكافة الأعمال سواء كانت خاصة أو عامة أو حرة، وحماية الشباب أيضاً في كافة قطاعات الأعمال، ونحن نعمل في رئاسة مجموعة العشرين على تكثيف الجهود لتقوية أساليب الحماية الاجتماعية وجعلها أكثر شمولية. كما نولي ريادي الأعمال اهتماماً كبيراً ومتابعة مستمرة لضمان تسهيل دخولهم لسوق العمل مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية تطوير أساليب النفاذ والشمول المالي. وقال: إن التعامل مع الجائحة أوضح الحاجة لتعزيز المرونة على المدى الطويل، وذلك بدعم مستمر ومتمحور حول أجندة 2030 للتنمية المستدامة والشاملة وتقليص الاختلالات في المساواة وتكافؤ الفرص.

القمة تبحث تمكين الشباب والمواطنة العالمية

انعقدت قمة مجموعة تواصل الشباب20 (Y20) برئاسة رئيس مجموعة الشباب لعام 2020 مدير المبادرات في مؤسسة مسك الخيرية وعضو مؤسسة القيادات العربية الشابة عثمان المعمر، وبمشاركة وفود ممثلة لصوت الشباب من أكثر من 23 دولة، وتمحورت نقاشات القمة حول ثلاثة مواضيع رئيسية هي: مواكبة المستقبل، وتمكين الشباب، والمواطنة العالمية، وتم طرح موضوعات عن الشمولية والقيادة الشابة وفُرص ما بعد الجائحة، والمهارات المستقبلية والتوظيف وريادة الأعمال، وتعدد الثقافات والعولمة والتعافي المستدام.

وشارك الشربا السعودي لمجموعة العشرين الدكتور فهد بن عبدالله المبارك في قمة مجموعة الشباب 20، مشيدًا بدور مجموعة تواصل الشباب هذا العام في إثراء أعمال مجموعة العشرين عبر استعراض وجهات نظر فئة الشباب.