دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان تركيا، اليوم الثلاثاء، بـ"انتهاك الحق في حرية التعبير" لدى طالبين جامعيين تعرضا لملاحقات جنائية لـ"وقت طويل" بعدما نشرا تقريرا عن الأقليات.

وتعود القضية إلى العام 2005، حيث اتهم ابراهيم كابوغلو وباسكين اوران في تركيا بـ"الحض على الكراهية" و"تشويه سمعة الهيئات القضائية للدولة" على خلفية مضمون تقرير أشار الى "مشاكل تتصل بحماية الاقليات" وأثار جدلا حادا في البلاد. لكن القضاء التركي برأهما العام 2008. وقبل ذلك وتحديدا العام 2007، تقدم الطالبان بطعن أمام المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان. وبعد ثلاثة عشر عاما، اعتبرت المحكمة أن الملاحقات الجنائية في حقهما شكلت "تدخلا في ممارسة حقهما في حرية التعبير". وأكد قضاة المحكمة السبعة أن الآلية الجنائية التي اعتمدها القضاء التركي ظلت عالقة "لوقت طويل" استمر ثلاثة أعوام وأربعة اشهر، اضيفت اليها تسعة أشهر استغرقها التحقيق الجنائي. ورأى القضاة أن "الخشية من الحكم عليهما شكلت من دون شك ضغطا" على الطالبين الجامعيين ودفعتهما "الى ممارسة رقابة ذاتية".

وفي هذا السياق، "شكلت الملاحقات الجنائية في ذاتها عامل ضغط فعليا". وخلصوا الى أن هذه الملاحقات لم تكن متلائمة مع الأهداف المتوخاة منها. وبناء عليه، دانت المحكمة بالاجماع تركيا بانتهاك حرية التعبير التي تكفلها المادة العاشرة من الشرعة الاوروبية لحقوق الانسان، وفرضت عليها دفع الفي يورو لكل من الطالبين بعد إلحاق "ضرر معنوي" بهما.

يشار إلى أن المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان انشئت في ستراسبورغ العام 1959 من جانب الدول الاعضاء في مجلس أوروبا. ويقضي دورها بالنظر في حالات ترفع اليها وتعتبر انتهاكا للشرعة الاوروبية لحقوق الانسان.