في لفتة بل وقفة بل تضحية إنسانية، يتأهب عدد من المتطوعين الأصحاء للخضوع للإصابة بكوفيد 19 على يد علماء بريطانيين، ومن ثم التعامل مع حالاتهم من الصفر، أملا في فك شفرة هذه الفيروس القاتل!

ووفقا لموقع «العربية»، أعلنت جامعة إمبريال كوليدج لندن، أن الدراسة التي تضم متطوعين أصحاء تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا، ستجرى بالشراكة مع وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية، ومستشفى رويال فري لندن، والصندوق الائتماني لنظام الصحة الوطنية، وشركة إتش فيفو، وهي شركة لديها خبرة في إجراء الاختبار.

ولأنهم متطوعون، ولأنهم أصحاء، ولأنهم في عمر الزهور والشباب، أرشحهم كمجموعة للفوز بجائزة نوبل للسلام، التي يرى البعض أنها ذهبت في هذا الفرع تحديدًا وفي بعض الحالات، لمن لا يستحقون أو يثار حولهم الجدل!

حتى ولو فشلت التجربة، أو عجزت عن الخروج بنتائج حاسمة تؤدي مباشرة للقضاء على كورونا، فيكفي بسالة هؤلاء في تحمل نتيجة تعرضهم للفيروس، من أجل البشرية كلها وليس من أجل البريطانيين أو الأروبيين!

لكم تمنيت كذلك، أن يكون من بين هؤلاء عرب ومسلمين، يعكسون قيم العروبة والإسلام في المروءة والتضحية والنخوة والاقدام، وليس كما يصورهم البعض! ويقينًا لو أن باب التطوع مازال مفتوحا لشهدنا أسماء الكثيرين الذين يتوقون للتضحية من أجل الإنسان، بغض النظر عن العرق واللون والدين والمكان.

إنها بالفعل تجربة جديدة وفريدة، تلك التي أطلق عليها العلماء «دراسة التحدي»، التي قد تؤدي الى نتائج أسرع من الأبحاث القياسية، التي تدرس تأثير الأدوية التجريبية في المتطوعين المصابين بالمرض.. ثم إنها بالفعل عملية تضحية لإنقاذ ملايين الأرواح البشرية، تبتعد تمامًا عن مفاهيم العمدية التي تدخلهم في بؤرة الانتحار.. وفرق كبير بين الاقدام على انقاذ البشر المعرضين بالفعل للموت، وبين التخلص من الحياة عن طريق العمد.. نجاهم الله من احتمالية الموت.