هل كان يتوقع أردوغان أن تمر تصريحاته دون محاسبة، دون أن يدفع الثمن!

أردوغان لم يترك منتدى اقتصادي أو حزبي أو لقاء من لقاءاته مع شعبه، أو مع قادة دول غربية، بل حتى في البرلمان التركي إلا وكان للسعودية نصيبٌ من تصريحاته الحاقدة..

هذه الهستيريا التي تجاوزتها القيادة السعودية ترفعاً وخبرة بأشباهه من باعة الوهم، ومعرفة ببواطن الأمور لم يتجاوزها السعوديون..

بغباء كبير استمر أردوغان في استفزاز هذا الشعب الذي توارث الوفاء لبلاده وقيادته والآن تركيا بسبب تصريحاته وعنترياته تواجه أكبر حملة مقاطعة شعبية، تركيا التي بالكاد تجاوزت سنوات الفوضى والفقر يبدو أنها مُقبلة على ركود اقتصادي حقيقي والسبب رئيس يرى في دعم التطرف والفوضى سياسة، ويعتقد أن السعودية دولة من ورق وستطير إذا أكثر من التصريحات العدائية ضدها..

هذه الهبّة الشعبية مُتوقع لها أن تتحول لحملة مُستدامة ولن تستثني شيئاً يُمثل تركيا..

أردوغان في حالة العداء التي يمارسها ضد السعودية يأخذ مسارين في كل تصريحاته.. مسار العثمانية ورايتها وأنها ستعود!!

ومسار تركيا العلمانية!!

والحقيقة الثابتة هي أن العثمانية بلا إرث تاريخي جيّد مع شعب الجزيرة العربية حتى يُمهد لعودتها، فتاريخ أجداده مع شعبها مليء بالغدر والقتل والتهجير..

أما مسار تركيا العلمانية فمن الغباء أن يتوقع أن المواخير وشواطىء العُراة والعنصرية ضد الكُرد وسرقة أحلام السوريين والليبيين وسرقة ثروات بلادهم ستكون شيئاً رائعاً يجعل من يستمع لعنترياته ينساق معها ويؤيدها..

وحدهم البُلهاء والحاقدون على أوطانهم من يسيرون في ركب أردوغان وتصريحاته الجوفاء..

أخيراً ..

المقاطعة الشعبية لكل ما هو تركي هي الرد الطبيعي على تصريحات رجل أصبح مهووساً بشيء اسمه السعودية، مكانة السعودية على المستوى الإقليمي والدولي، والقيادة السعودية للعالم الإسلامي، دفعت أردوغان لحافة الجنون وسيستمر حتى يجد نفسه خارج منظومة الحكم في تركيا، لا يُعادي هذه البلاد رجل وتدوم له الأيام، بلاد النور لا ينتصر عليها عاشق ظلام..