اختار الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف مصطلح «قلة الحب» في وصفه لأحوال المنافسة في الانتخابات الأمريكية. وبرومانسية مصطنعة بالتأكيد أعرب بيسكوف عن أسف موسكو من حقيقة أن السباق على إظهار أكبر قدر من «عدم حب روسيا» أصبح سمة دائمة لكافة العمليات الانتخابية في الولايات المتحدة!.

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان، فوصف الوضع الأمريكي بالتنمر، مؤكداً أن الولايات المتحدة» تتنمر على الدول حتى تختار أحد الجانبين»! ومؤكداً كذلك أن جهود واشنطن لدفع الدول للانحياز إلى جانبها «لن تنجح».

والواقع أن تعبير قلة الحب الذي تشعر به موسكو تجاه واشنطن، إنما يعبر بشكل أو بآخر عن حيوية روسيا وأهميتها، ليس في قلب الولايات المتحدة، فهذا أمر يبتعد تماماً عن العواطف، وإنما في عقلها ونظرتها البعيدة للتوازن السياسي والعسكري والعلمي.

كما أن إحساس التنمر لدى بكين تجاه واشنطن، إنما يتجاوز جدران الجامعة التي ترعاها الولايات المتحدة إلى آفاق العالم كله!

ورغم ما يقال عن قلة الحب من جهة والتنمر من جهة أخرى، تبقى الحقيقة المؤكدة وهي أن انتشار كورونا من عدمه، ظل العامل المرجح لفوز الرئيس الأمريكي.

وفي ضوء ذلك، لم يكن غريباً أن تبدأ مناظرة فجر الجمعة بمناقشة أزمة كورونا، حيث دافع ترامب عن إدارته للأزمة، قائلاً إن إجراءاته ساعدت على تقليل أعداد الوفيات، فيما اتهم بايدن إدارة ترامب بأنها استخفَّت بالأزمة ولم تتحمل المسؤولية كما ينبغي.

وبينما قال بايدن إن على ترامب عدم الاستمرار في منصب الرئيس بعد وفاة أكثر من 220 ألف أمريكي بسبب كورونا، رد ترامب على منافسه قائلاً إن سياساته أنقذت أرواحاً، لافتاً الى توفير لقاح خلال أسابيع.

في كل الأحوال بات من الواضح إنه ليس بالفلوس وحدها يمكن أن تفوز، وإنما بقدرتك على مواجهة الفيروس!.