أكد رؤساء الغرف التجارية السعودية أن حملة «مقاطعة المنتجات التركية» لاقت تجاوبًا من رجال الأعمال، مؤكدين أن الشعب السعودي لا يرضى أن يتاجر ويدعم اقتصاد دولة تعادي وتكيد للمملكة، وقد تصل نسبة المقاطعة إلى 100% ، وقد بدأت آثار المقاطعة تظهر على الاقتصاد التركي من غضب رجال الأعمال الأتراك من قيادتهم التي عادت دولة بحجم، ومكانة المملكة، مضيفين إلى أن معظم المستثمرين السعوديين سحبوا استثماراتهم وباعوا عقاراتهم ومصانعهم وشركاتهم، ملفتين إلى أن الاقتصاد التركي حاليًا في حاجة ماسة إلى الدعم وإلى الاستثمارات، وخاصة أن رؤوس الأموال السعودية ضخمة، ولفتوا إلى أن المملكة لديها علاقات تجارية مع كافة دول العالم، كما أن الصناعة المحلية، حققت تقدمًا في كافة المجالات، وذات جودة عالية ويمكن للتجار التحول الى دعمها في المرحلة المقبلة.

استجابة كبيرة

وأكد نائب رئيس مجلس إدارة الغرف السعودية رئيس مجلس إدارة غرفة مكة هشام كعكي وجود استجابة كبيرة من مجلس الغرف السعودية لمقاطعة المنتجات التركية، موضحًا أن الشعب السعودي لا يرضى أن يتاجر ويدعم اقتصاد دولة تعادي وتكيد للمملكة ويجب عليه اتخاذ موقف، وبدأت آثار المقاطعة تظهر على الاقتصاد التركي في غضب رجال الأعمال الأتراك من القيادة التي عادت دولة بحجم ومكانة المملكة، مضيفًا: إن أغلب المستثمرين السعوديين بدأوا بسحب استثمارتهم من عقارات ومصانع وشركات، وهذا سيكبد الاقتصاد التركي خسائر كبيرة تصل إلى مليارات الدولارات، أما عن الدول البديلة أوضح كعكي أن المملكة لديها علاقات تجارية مع كافة دول العالم كالدول الأمريكية الأوربية و الآسيوية والآفريقية.

جودة المنتج المحلي

وأشاد رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالحكيم العمار بتفاعل عدد كبير من الشركات والمؤسسات السعودية مع حملة المقاطعة للمنتجات التركية، متوقعًا أن تصل نسبة المقاطعة إلى 100% ، وأشار إلى أن الصناعة المحلية حققت تقدمًا في كافة المجالات، وذات جودة عالية، ويمكن للتجار التحول إلى دعم الصناعة المحلية، كما أن السوق السعودي مهم وجاذب للدول المصدرة، وثبت ذلك أثناء جائحة كورونا وبالرغم من الضغوط التي واجهت غالبية دول إلا أن كافة السلع كانت متوفرة في المملكة، وقال: إن تداعيات المواقف السعودية والعربية بدأت تظهر في حالة من الغضب والضيق ضد المسؤولين الأتراك، وفي نهاية المطاف فإن الاقتصاد التركي سيكون هو الخاسر نتيجة مواقف حكومته المعادية للمملكة.

تحذيرات للمستثمر السعودي

وأشار نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية بدر الرزيزاء إلى بدائل كثيرة للاستيراد من تركيا وذات جودة أعلى، كالدول الأوربية ودول شرق آسيا، وفي الوقت ذاته يجب الأخذ بعين الاعتبار أن السوق السعودي منتج، وتوقع توجه معظم الشركات السعودية، لإيقاف استيرادها من تركيا، مبينًا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بعام 2019 يصل 3 مليارات دولار، ودعا المستثمرين السعوديين في تركيا إلى الحذر حاليًا واتخاذ الاحتياطات اللازمة من أجل حماية استثماراتهم.



الأتراك يدفعون فاتورة سياسة أوردغان

من جهة ثانية، دفعت حملة المقاطعة الشعبية السعودية، التجار والشركات التركية إلى مهاجمة الرئيس رجب طيب أردوغان وسياساته في التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومحاولات التمدد في العديد من الدول الخليجية والعربية، وعلق زعيم المعارضة التركية: إن المصنعين الاتراك يدفعون فاتورة سياسة اوردوغان الخارجية بعد المقاطعة الشعبية السعودية، فيما اشتكى رئيس اتحاد منتجي مواد البناء في تركيا، قائلًا: «رجال الأعمال في السعودية أصبحوا لا يشترون المنتجات المصنوعة في تركيا، والمقاطعة الشعبية السعودية لها تداعيات سلبية على تجارتنا وستلحق الضرر باقتصادنا»، وحذر رئيس لجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية، من خطورة دعوات المقاطعة السعودية على مئات المصدرين الأتراك، وأن الطلبات على المنتجات التركية في السعودية باتت شبه متوقفة بسبب دعوات المقاطعة، وقدرت التوقعات وفق للمصادر الاقتصادية أن يتكبد الاقتصاد التركي أكثر من 20 مليار دولار خسائر جراء المقاطعة.