أقضي في المكتبة ثماني ساعات يومياً، وأثناء القراءة أصادف بعض المعلومات التي تصلح أن يتناولها الإنسان «على الطاير»، لأنها معلومات خفيفة تناسب هذا العصر الذي يمتاز بالسرعة، وإن لم تسرع دهسك و»توطّى في بطنك»!

إليكم هذه المعلومات التي سأذكرها على طريقة اليوميات:

الأحد: بالله عليكم تأملوا مقولة الإمام عبد الله بن المبارك وكيف حذّر من الغيبة حين قال: «لو كنتُ مغتاباً أحداً لاغتبتُ والديّ، لأنهما أحقّ الناس بحسناتي.

الاثنين: يقول الكاتب والأديب المصري إبراهيم المصري في كتابه «خبز الأقوياء»: «الرغبة تستعبدنا.. أما المعرفة أي الثقافة فتحرّرنا»!، هل عرفتُم الآن لماذا أطلقت على نفسي عامل المعرفة؟، لأن المعرفة شكل من أشكال الحرية!

الثلاثاء: يتساءل خلق كثير عن الأناقة، وقد بحثتُ عنها كثيراً حتى وجدتها عند الكاتب والأديب إبراهيم المصري، حين عرّفها قائلاً: «الأناقة الحقيقية تنبع من بساطة النفس، واتّزان العقل، وسلامة الذوق».

الأربعاء: أُعجِبتُ كثيراً بالإمام العظيم أحمد بن حنبل لأنه رفع شعاراً يقول فيه: «مع المحبرة إلى المقبرة»، ويعني بذلك أنه سيطلب العلم من المهد إلى اللحد، وأكّد على أهمية العلم حين قال: «الناس يحتاجون إلى العلم مثل الخبز والماء»، أما عن المعلّم الذي نأخذ منه العلم فقد اشترط فيه شرطاً يقول فيه: «لا تكتبوا العلم عمن يأخذ عليه عرَضاً من الدنيا».

الخميس: الجمال شفيع جيد وواسطة تخترق كل الدوائر، وفي ذلك يقول أرسطو: «الجمال هو أفضل من كل رسائل التوصية في العالم».

الجمعة: إن العمل سعادة، وفي ذلك يقول فيلسوفنا أندريه موروا: «إن سرّ سعادة الإنسان على الأرض يكمن في استمراره في العمل من أجل بلوغ هدف معيّن، أو تحقيق حلم طالما راوده.. وشعور الإنسان بعدم الرضا التام هو مفتاح التقدم الروحي والانطلاق إلى مزيد من العمل والكفاح والنجاح».

السبت: لقد وجدتُ أكثر من يُسدون النصائح هم قليلو الخبرة، وفي نفس الوقت وجدتُ أن كثيري الخبرة قليلو النصائح، لذلك صغتُ ناصية عرفجية أقول فيها: من يعرفون قليلاً ينصحون كثيراً.