مُنذُ انطلاق رؤية المملكة 2030 ونحنُ نولي «المرأة» اهتماماً قوياً بدعم وتوجيه من «ولاة الأمر» وتحقيق لأهداف الرؤية.

وتم خلال الأعوام المُنصرمة توظيف عدد «مهول» من النساء في مجالات مُختلفة، منها ما هو مُتناسب مع طبيعتها، ومنها ما هو «خارج طبيعة المرأة « وتركيبتها!.

والسؤال الذي يبرز لنا، ومهم جداً أن نقف عنده: هل نحنُ نُريد تحقيق النسبة العالمية «55 %» فقط دون مراعاة للكيفية..، أم أننا نضع خطة واستراتيجية لهذا المسار، ونوظف بالجدارة، ونُعطي الدورات ونختار الوظائف المُناسبة..؟.

ما نلاحظه -ويلاحظه الغالبية- أن العملية تتم فقط «لإدراج المرأة» في سوق العمل وانخراطها، ونتغّنى بالأعداد و»الكم» دون أن يكون لدينا منهجية وإستراتيجية «للكيفية» وإعطاء جُرعات «تدريبية» مُهمة جداً ومُكثفة لتكون هذه أو تلك في وظيفتها، مُدركةً للعمل، مُتمكنةً منه مُحتاطة للمخاطر والأزمات ولديها الحلول التي تُمكّنها من «إدارة الأزمات «الطارئة في مجال العمل، وهي عديدة ومتوقعة لنكون فعلاً حققنا المُراد والهدف الأسمى من «توظيف المرأة».

لاحظ الغالبية أن وجود المرأة في محلات ورش السيارات، والسباكة، والكهرباء ومخالطة «العمالة الوافدة « وغيرها.. رُبما يسبب لها مضايقات وتكون انعكاساتها سلبية على المجتمع، وقطعاً نتفق أن هذه الأماكن (لا تصلح للمرأة) وليست من تركيبتها، هذا واحد من الأمثلة.

هُناك فئة من الوظائف كانت بيد الرجال والشباب وتم إبعاد هؤلاء و»إحلال» المرأة مكانهم، فالسؤال هل وجدنا «البديل «للرجال والشباب قبل أن تكون المرأة في مكانه لزيادة عدد توظيف المرأة؟.

بعض الشركات قامت بتوظيف المرأة (كول سنتر) ومقابلة الزبائن لجلب أكبر عدد ممكن من العُملاء، وهذه تخل بالتوازن المُجتمعي وتجعل من المرأة «سلعة» كونهم يختارون الجميلة و»ذات مواصفات» معينة لجذب العميل واستدراجه ليكسبوا، وهذا هدفهم أولاً وعاشراً -وربما تكون وظيفتها مؤقتة-، فهل هذا هو دور المرأة وما نسعى إليه، وهل هذا من برامج توظيف المرأة ومكانتها؟!.

هل نعيد النظر في الكيفية التي تُدار بها عمليات التوظيف والتمكين والإحلال؟.. أتمنى ذلك!.