.. في البدء لابد أن نسجل بفخر هذه الهبَّة العظيمة لهذا الشعب العظيم في الوطن العظيم.

السعوديون يتنادون لمقاطعة المنتجات التركية..

الحملة تتزايد وتتمدد وتؤثر بشكل مباشر في الاقتصاد التركي المأزوم أصلاً.

لقد نجح السعوديون في حرمان أردوغان من بعض المال العربي الذي يستخدمه في الحرب على العرب!!.

*****

.. ونجح السعوديون في أن يشكلوا قوة مؤثرة جداً من خلال السوشال ميديا أو ما يعرف بالقوة الناعمة، ونجحوا في استخدام سلاح المقاطعة أو «السلاح السلمي»، وهو لا يقل تأثيراً عن سابقه.

*****

.. لقد حاول أردوغان ومَن خلفه وبما يمتلكونه ويوظفونه من منابر إعلامية ومنصات السوشال ميديا، خلقَ حملات مضادة ولم يفلحوا فلجأوا الى استثارة الرأي العاطفي، باعتبار تركيا بلداً إسلامياً تعول عليه الأمة كثيراً في قضاياها!!.

ولن أسأل مرتزقة التنظيمات الراديكالية إن كان بمقدور أردوغان تحرير المسجد الأقصى؟!، لأننا جميعاً نعرف الجواب

ونعرف حجم العمى في ضياع الطرقات.

ومما يدعو إلى السخرية قولهم إن المنتجات الإسرائيلية ستكون هي البديل للمنتجات التركية.

فأردوغان يعرف قبل غيره حجم التعاون التجاري التركي الإسرائيلي وعدد السياح الإسرائيليين الذين يفدون الى تركيا سنوياً..!!.

*****

.. ومن نافلة القول أن أشير إلى نقطتين هامتين جداً.

الأولى: إن الحملة قامت من عمق وسطنا الشعبي ويقودها مواطنون وليس للدولة أي تأثير عليها.

والثانية: إن الحملة تحدث كردة فعل مناسب جداً على تلك السياسات التركية العدائية تجاهنا، وعلى ما يقوم به أردوغان من عنجهية وعربدة في الدول العربية..!!.

*****

.. لقد تمادى أردوغان واستعدى بعد أن وجد فينا -نحن العرب- مرتعاً خصباً، فاستثمر في أموالنا واستثمر في أجسادنا.

مالياً .. لعب المال العربي والخليجي تحديداً دوراً في نموه الاقتصادي،(أسواق وشركات وعمالة وسياحة وغيرها). وحين تضخم كنَّا أول ضحاياه!!.

*****

.. واستثمر في دمائنا، فحارب العرب بالعرب في سوريا والعراق وليبيا، ونقل المرتزقة العرب إلى أذربيجان...!!

*****

.. سياسياً.. عداؤه للعرب مفضوح فهو يحرِّض على المملكة

ويهاجم العراق وسوريا ويهدد الإمارات ويسعى الى محاولة الإطاحة بالنظام في مصر، ويعبث مع العابثين في اليمن، ويحاول الهيمنة على تونس من خلال الغنوشي والنهضة.

وفوق هذا والأسوأ من هذا، أنه جعل أوطان العرب ودماءهم على طاولة المساومات مع أمريكا وروسيا وإيران ودول الاتحاد الأوروبي.

ناهيكم عن تصديره للإرهاب وجعل تركيا ممراً ومتكأً للمرتزقة والإرهابيين .

فماذا بقي لم يفعله أردوغان؟

وأي شيئ لم يعد يُغضب الشعوب العربية بعد؟!.

*****

.. إن التنظيمات الرايكالية جعلته يعيش وهم الخلافة الإسلامية وأنه الخليفة الذي ستذل له الرقاب، فتحول إلى مسخ مسكون بجنون العظمة.

من غير حياء يقول كبيرهم يوسف القرضاوي: «إن الله وجبريل عليه السلام والملائكة وصالح المؤمنين يؤيدون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان»

ثم يضيف: «تركيا هي الخلافة وعاصمتها إسطنبول»!!.

ويقول (رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)!!:

«محاربة الاقتصاد التركي مخالفة دينية تصل الى مستوى الردة عن الإسلام، ودعم الاقتصاد التركي يعادل أجر عُمرة»!!.

*****

.. بقي أن يعلم الرجفون أن السعوديين،هذا الشعب الفخم، قد أصبحوا معادلة صعبة إقليمياً ودولياً، إذا عزموا حزبوا وإذا قالوا فعلوا.