انتقد الرئيس الأمريكي ترامب أمس إثيوبيا على خلفيّة بنائها على نهر النيل سدًّا ضخمًا وأعرب عن تفهمه لموقف مصر بشأن قضية سد النهضة، قائلاً: «المصريون سيفجرون السد في نهاية المطاف» من جهته رد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي أمس على تصريحات ترامب وقال: «سد النهضة هو سد إثيوبيا، والإثيوبيون سيكملون هذا العمل لا محالة، ولا توجد قوة يمكنها أن تمنعنا من تحقيق أهدافنا التي خططنا لها، ولم يستعمرنا أحد من قبل، ولن يحكمنا أحد في المستقبل»، وأضاف آبي أحمد في بيان: إنه لا يمكن لأحد أن يمس إثيوبيا ويعيش بسلام، والإثيوبيين سينتصرون».

على صعيد آخر كتب وزير الري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام عبر صفحته على «فيسبوك»، إن ترامب يوضح موقف القيادة المصرية من سد النهضة وعدم قبولها للمطالب الإثيوبية واستعدادها للتدخل العسكري للحفاظ على الأمن المائي، وقال علام: «أعتبر أن ذلك ضوءا أخضر من ترامب لمصر لضرب سد النهضة».

وبيَّن ترامب خلال اتّصال هاتفي مع الزعيمين السوداني والإسرائيلي أجراهُ أمام صحفيّين، «إنّه وضع خطِر جدًّا، لأنّ مصر لن تكون قادرة على العيش بهذه الطريقة».

وأضاف: «سينتهي بهم الأمر إلى تفجير السدّ، قُلتها وأقولها بصوت عالٍ وواضح: سيُفجّرون هذا السدّ، وعليهم أن يفعلوا شيئًا».

وتابع ترامب: «كان ينبغي عليهم إيقافه قبل وقتٍ طويل من بدايته»، وأعلنت الولايات المتّحدة في أوائل سبتمبر تعليق جزء من مساعدتها الماليّة لإثيوبيا بعد قرار أديس أبابا الأحاديّ ملء سدّ النهضة على الرّغم من «عدم إحراز تقدّم» في المفاوضات مع مصر والسودان، وقال ترامب «لقد وجدتُ لهم اتّفاقًا، لكنّ إثيوبيا انتهكته للأسف، وما كان ينبغي عليها فعل ذلك، كان هذا خطأً كبيرًا»، وأردف «لن يَروا هذه الأموال أبدًا ما لم يلتزموا بهذا الاتّفاق».