قالت منظمة الصحة العالمية، أمس، إن النصف الشمالي من الكرة الأرضية يواجه لحظة حاسمة في مكافحة جائحة كوفيد-19، إذ يشهد عدد كبير من الدول تزايدًا مطردًا في أعداد الإصابات. وصرح المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبيريسوس، خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو، أن «الكثير من الدول تشهد تزايدًا مطردًا في إصابات كوفيد-19 ويؤدي ذلك الآن إلى إشراف وحدات العناية المركزة على بلوغ طاقة استيعابها القصوى أو بلغتها بالفعل مع أننا ما زلنا في أكتوبر». وتسببت جائحة كوفيد-19 بوفاة أكثر من 1.1 مليون شخص منذ إبلاغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض للمرة الأولى في ديسمبر الماضي. وفي أوروبا، تجاوز عدد الحالات المسجلة 8.2 مليون إصابة، توفي منها أكثر من 258 ألف شخص. وأشارت الطبيبة ماريا فان كيرخوف، المسؤولة عن إدارة ملف كوفيد-19 في المنظمة التابعة للأمم المتحدة، إلى أن ما يقارب نصف حالات الإصابة بالفيروس المسجلة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، كانت في أوروبا. وتوقعت أن تبلغ المستشفيات في عدد من دول القارة، طاقتها الاستيعابية القصوى خلال الأسابيع المقبلة.

وطلب المدير العام للمنظمة «من القادة (السياسيين)، اتخاذ إجراءات فورية بهدف تفادي وفيات إضافية غير ضرورية، وانهيار الخدمات الصحية الأساسية، وإقفال المدارس. أكرر ما سبق لي أن قلته في فبراير: هذا ليس تمرينًا».

ورأى تيدروس أدهانوم غيبيريسوس أنه في حال تمكنت الحكومات «من جعل أنظمة البحث عن الحالات المخالطة مثالية، والتركيز على حجر كل الحالات ووضع كل المخالطين في العزل»، سيصبح من الممكن تفادي العودة إلى فرض إجراءات عزل شاملة. وتابع: «رأينا في العديد من المرات في العالم أجمع، أن تحرك القادة والإمساك بزمام المبادرة في مواجهة الجائحة، لا يأتي متأخرًا أبدًا». وأظهر إحصاء لـ»رويترز» أن أكثر من 41.5 مليون أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم في حين وصل إجمالي الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و133,635.وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين.

على صعيد آخر تعهّد المرشّح الديموقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركيّة جو بايدن امس بتوفير لقاح ضدّ فيروس كورونا المستجدّ مجّاناً «للجميع» في إطار خطّته الوطنيّة لمكافحة الوباء، وذلك في حال فوزه في الانتخابات.وأكّد في خطاب استعرض فيه خطّته لمكافحة الفيروس، قبل 11 يوماً من موعد الانتخابات، أنّه «فورَ توافر لقاح آمن وفعّال، فإنّه يجب أن يُتاح مجّاناً للجميع، سواء كان لديهم تأمين أم لا».