توقعت مجموعة بنك جولويوس بير السويسرية عودة التوازن الى الميزانية السعودية في 2023، بعد التعافي من كورونا وارتفاع أسعار النفط، وأشارت المجموعة في تقرير موسع نشره موقع « اريبيان بيزنس» إلى بدء التحسن التدريجي في العائدات خلال العام المقبل، واستمرار اللجوء إلى اسواق الدين المحلية والاجنبية من أجل سد العجز المتوقع أن يصل إلى 298 مليار ريال مع نهاية العام الحالي نتيجة تداعيات فيروس كورونا وحالة الشلل التى أصابت أغلب أوجه النشاط محليا ودوليا لعدة أشهر. وعلى الرغم من تواضع توقعات وزارة المالية المبكرة لعائدات النفط عند مستوى 513 مليار ريال العام الحالى، إلا أنه مع تداعيات كورونا من المرجح أن تكون دون هذا المستوى الأقل بـ 50% مقارنة بعامي 2012 و2013 والتي شهدت طفرة غير مسبوقة في الأسعار. وأبرزت المجموعة في تقريرها عددا من المؤشرات الجيدة منها التزام أرامكو بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 75 مليار دولار على الرغم من تراجع العائدات، وتمديد برنامج دعم القطاع الخاص للتعافي من تداعيات كورونا لمدة 3 شهور مقبلة. واشارت الى ان ارتفاع العجز الى 12% وان كان لايزال في الحدود المقبولة الا انه يعد الأكبر منذ عام 2016، عندما بلغ 367 مليار ريال. وكانت تقارير بنكية توقعت عودة أسعار النفط إلى مستويات 65 دولارا في الربع الثالث من العام المقبل، وهى ذات المستويات التى كان عليها السوق فى بدايات العام الحالي، وتعوض السعودية التراجع في الإيرادات بضبط الإنفاق المالي والتركيز على المشاريع ذات الأولوية والأكثر جدوى من أجل المواطن والصالح العام، مع المحافظة على خطط التحفيز وتدخل مؤسسة النقد لتعزيز السيولة في الأسواق لمنع الدخول في أي ركود أو انكماش اقتصادي. وفيما من المتوقع أن يصل الدين العام إلى 854 مليار ريال بنهاية العام الحالي وفقا للبيان الأولى لميزانية 2021، فإن الاجتماع المقبل لأوبك نهاية نوفمبر، والذي سيحدد زيادة الإنتاج من عدمها، يمكن أن يرسم ملامح مستويات الأسعار والإيرادات في المرحلة المقبلة.