قنوات فضائية عربية قامت بتغطية الانتخابات الأمريكية أكثر من وسائل الإعلام الأمريكية وكأن تلك الانتخابات تعنينا ولا تعني الأمريكان؟!. في المناظرة الأخيرة تم التركيز على محاور الرعاية الصحية، وفيروس كورونا، والهجرة والعنصرية، إلى غيرها من المسائل والمواضيع الداخلية، التي تهم الشعب الأمريكي ولا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد؟!.. بعبارة أخرى أكثر دقة: إن السياسة الخارجية الأمريكية التي تعنينا كثيراً كعرب لم يتم التطرق إليها؟!، هل تعرفون ما السبب؟!، السبب يعود إلى التطبيع وإقامة علاقات مع إسرائيل من قبل البعض من دول الخليج العربي والسودان لاحقاً مما جعل موضوع إسرائيل، في الانتخابات الأمريكية هامشياً وليس كالمعتاد محوراً هاماً لجذب الناخب الأمريكي، واللوبي اليهودي في أمريكا، الذي يتحكم بالانتخابات الأمريكية، ومن يفوز ومن لايفوز.

الحقيقة الغائبة عن الجميع، ويتم التكتم عليها في أجندات الحزب الديموقراطي، هي محاولة طمس الحقيقة التي تتمثل بسياسة ترامب الخارجية الناجحة أكثر من الحزب الديموقراطي!!. فأوباما لم يجلب إلا الدمار والخراب لمنطقتنا العربية، فيما يسمى بالربيع العربي، والشرق الأوسط الجديد، الذي كان وزراء خارجية أوباما يبشرون به بين الفينة والأخرى، في حين ترامب يكفي منه أن مزّق الهالك المجرم قاسم سليماني، هذا الفارسي الوقح الذي كان يتبجح بدخول أربع عواصم عربية، والبركة بالسيد باراك أوباما الذي ضخ لإيران أكثر من 150 مليار دولار لكي يدمر عالمنا العربي، ونجح بذلك بمساعدة من دعموه في (خيمة القذافي) الذين كانوا يريدون تقسيم السعودية العظمى بمساعدة إيران؟!.

ترامب خدم إسرائيل بمساعدتها على إقامة علاقات مع بعض الدول الخليجية «وفرط المسبحة»، كما يقال، لكي تتوالى إقامة علاقات مع بقية الدول العربية، وما قام به ترامب أنه وضع العلاقات مع إسرائيل فوق الطاولة بعد أن كانت تحت الطاولة، وهو الأمر الذي كانت دويلة قطر تمارسه وتقوم به في الخفاء؟!، فكسر حاجز التردد والخوف من غوغائية تجار قضية يتاجرون بها على مدى أكثر من 50 سنة، والذين انضمت إليهم إيران الفارسية، وتركيا العثمانية، وقطر، لكي يحرروا القدس بفيلق الهالك المجرم الإرهابي قاسم سليماني وهم يقيمون علاقات مع إسرائيل على المكشوف؟!، الأمر الآخر والمهم، هو أن ترامب يعتبر رائداً في هذا التطبيع، وبصماته واضحة، وهذا سوف يقوي حظوظه في إعادة انتخابه لولاية ثانية كونه له الفضل في إقامة بعض الدول العربية علاقات مع إسرائيل. ولذلك الديموقراطيون لا يريدون أن يناقشوا سياسة ترامب الخارجية لأنه يتفوق عليهم، المتمثلة بعزل إيران بعد أن دعموها بالمئات من المليارات، وكذلك إنجازات ترامب في تطبيع العرب مع إسرائيل، وهذا ما لا يريده الديموقراطيون أن يناقش في المناظرات السابقة لأنه ليس في صالحهم. فلأول مرة في تاريخ إسرائيل أن يقوم رئيس أمريكي بهذه الخطوة مع دول عربية ليس لها حدود مع إسرائيل.

نعود إلى تغطية القنوات العربية للانتخابات الأمريكية وتكثيفها أكثرمن تغطية طغيان أردوغان وعدوانيته وهمجيته مع دولنا العربية، واليونان وقبرص، والذي حشر أنفه وتدخل في سيادة دول من أجل تمزيقها وزعزعة أمنها واستقرارها ونهب خيراتها؟!.. إعلام عربي متخاذل هزيل لا يرتقي لمستوى التحديات، ومواجهة هذه الهجمة الإعلامية الفارسية والعثمانية وجماعة الإخوان الإرهابية، والقناة الهابطة الجزيرة، والممولة لهم ولهذه الهجمة الإعلامية الشرسة دويلة قطر الإرهابية. نخلص إلى القول إن الانتخابات الأمريكية الأخيرة تركز على السياسة الداخلية للمرشحين للرئاسة الأمريكية وليست الخارجية وبذلك فإنها لا تعنينا فهي تهم الأمريكان وحدهم وليس نحن الشعوب العربية، والتي يعربد فيها عميل للغرب والشرق، طاغية العصر، أردوغان الذي يحتاج إلى من يوقفه عند حده وإلا سوف يستمر بغيه وطغيانه.