تتسابق العديد من الجهات الحكومية لتقديم خدماتها من خلال حسابات وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الرقمية، بينما لا تهتم جهات أخرى بالتفاعل من خلال حسابات مواقع التواصل وعلى رأسها موقع « تويتر» الذي اعتمدته العديد من الجهات للرد على جمهورها ومستفيديها خاصة خلال جائحة فيروس كورونا المستجد، وتراوحت أداء الجهات الحكومية ما بين السرعة والدقة في الرد على أي استفسار او تساؤل أو ملاحظات ومقترحات عبر حسابات التواصل وبين الانكفاء والتراخي وعدم الاهتمام بالتواصل مع الجمهور عموما والإعلاميين خصوصا، في وقت تتجه فيه المملكة نحو الرقمنة والمنصات التفاعلية باعتبارها من الخيارات الأساسية للتواصل والتفاعل، ما يشير لأهمية فرض حوكمة قياسية رقمية على كل أجهزة الدولة وبالذات المعنية بتقديم خدمات للمواطن والمقيم لتشجيعها على فتح قنوات التواصل مع مراجيعها وعموم المستفيدين وكذلك فتح التواصل مع من يقدم مبادرات ومقترحات تسهم في تطوير الأداء وترتقي بثقافة المشاركة المجتمعية في القرار وتفاصيل تبعاته وما يصاحب ذلك من مبادرات يقدمها الناس كمشاركة قد تسهل اجراءات أو توفر حلولا ناجعة لقضايا مختلفة.

آل صبيح: التواصل الرقمي ليس ترفاً

ومن جانبه أكد رئيس جمعية الثقافة والفنون بجدة محمد آل صبيح أن العصر التقني المتسارع الذي نعيشه يتطلب من كل الجهات وضع استراتيجية شاملة لتفعيل التواصل الرقمي والتقني مع المستفيدين بمهنية عالية حتى تصبح الخيارالأفضل والأسهل للناس بالإضافة إلى أهمية تأهيل الكوادرالتي تتابع حسابات كل جهة بما يحقق اهدافها ويلبي في ذات الوقت تطلعات المستفيد مشيرا إلى أن ذلك الإجراء لم يعد ترفا بقدر ماهو ضرورة يفرضها الواقع المتقدم في كل المجالات في وطننا المبارك.

أبا الخيل: وسائل التواصل أكثر القنوات استخداماً

من جهته أشار طارق أبا الخيل المتحدث الرسمي لهيئة المساحة الجيولوجية إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي اتخذت موقعا متقدما خلال السنوات الأخيرة وأصبحت من أكثر القنوات استخداما وتواصلا سواء من الجهات الحكومية أو الخاصة معتبرا أنها تشكل جسور تواصل سريع ومهم وموثوق من قبل المتابعين. وأضاف بأنه لابد أن تتم إدارة حسابات التواصل من قبل ممارسين ذوي خبرة وكفاءة يستطيعون التعامل مع مختلف فئات المجتمع ويقدمون المعلومات بموثوقية وشفافية ووضوح ولديهم القدرة على الرد على جميع الاستفسارات الواردة إلى الحسابات المخصصة لذلك بما يحقق إيجابيات تقديم الخدمة والمعلومة للجميع بكل يسر وسهولة ودقة.

بين التفاعل والصمت

ورصدت «المدينة» تفاعل حسابات جهات مثل وزارة المالية وهيئة الرقابة ووزارة الصناعة وهيئة الزكاة والدخل ووزارة الإسكان والسرعة والدقة في الرد على استفسارات المواطنين والمهتمين والإعلاميين بينما بقيت حسابات جهات أخرى على تويتر صامتة تتمسك بالانكفاء ولا أحد يفتح الرسائل أو يجيب على تساؤلات المستفيدين حتى بعد مرور وقت طويل. وتم التواصل وبعث رسائل لحسابات رئاسة شؤون الحرمين ووزارة الموارد البشرية ومؤسسة النقد (ساما) ولم يتفاعل القائمون على تلك الحسابات بالرد منذ أسابيع وشهور مضت على إرسال الاستفسارات. بينما احتفظت جهات بحسابات مخصصة فقط لنشر أخبارها وتقاريرها دون إتاحة فرصة التواصل مع الإعلام والجمهور، فيما لم تكلف بعض القطاعات موظفين بمتابعة ما يرد إلى حساباتها من الرسائل والاستفسارات والمشاركات.

الجدير بالذكر أن الجهات الحكومية لها مواقع إلكترونية رسمية على الانترنت وفيه تعرض كل جهة جميع خدماتها الإلكترونية لكن تظل وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية أكثر سهولة وأوسع انتشارا للوصول إلى المستفيدين وفتح أبواب المشاركة والاستفساروالتواصل كإحدى الخطوات التي تبرز جهود كل قطاع وتعزز وجودها من خلاله.