ظهر هذا المصطلح يوم أن أصبح في العالم دول عظمى تنعت الشعوب بما تريد وتفرض عليها ما تريد إذا وقع حادث، سواء أكانت تلك الحوادث من قضايا الإرهاب فعلاً كما حدث في فرنسا، أم هي من صنفت أحد الافعال إرهاباً، مما اقتضى أن يرد عليه أفراد متحمسون من بلد آخر دون أن يأخذوا رأي الآخرين، ليعتدوا على كل من ينتمي الى موطن منفذ الحادث أو دينه، وينعتوهم بالإرهابيين ويسيئون إلى دينهم لانه في زعمهم دين يحض على الإرهاب!.

وكثرت هذه القضايا وأرقت شعوباً عدة بسبب ما فرض عليهم من إقصاء أو نبذ صاروا بسببه مضطرين الى تحمُّل أوزار غيرهم، وهو الأمر الذي أدى إلى افتقار تلك الشعوب بسبب حوادث قام بها أشخاص من أوطانهم ربما يعانون من علل نفسية أو عقلية، حتى إذا وقعت مشكلة مثل هذه حتى ولو كان المتصرف عنها إنساناً غير مسؤول، أصبحت تلك الشعوب رهينة لفعله، ففُرضت عليها عقوبة عزلة جماعية جعلتها تعيش فقراً لم تعش مثله في أي زمن ولا مثيل له، ولم يرحمها من أعلن هذه العقوبة عليها، ولا من تسبب في إيقاع العقوبة عليها، وأصبحت تعاني ولا تجد وسيلة للخروج من هذه المعاناة وإن مضى بها الزمان وكأنها تحرث البحر لتجمع أصدافه وغرائبه لتقديمها في سباق لا يرحم لمن يفرضون العقوبات على تلك الشعوب دون أن يفكروا في ما ينتج عن ذلك من معاناة.

إن من قام بعملية إرهابية مات فيها، ولكنه تسبب في معاناة أوسع لبنى جلدته بسبب ما ستعانيه من عزلة ومضايقات أو عقاب جماعي لفعله هذا، وقد يقضي منفذ الجرم حياته في السجن إن سجن في بلاد تحرم عقوبة الاعدام، فتتحول العقوبة لعذاب لشعب بأكمله، ولن تجد هذه المشكلة حلاً مادام العالم يفكر هكذا.