شرعت وزارة الصحة في أولى خطوات خصخصة أقسام الأشعة في المستشفيات والمراكز الصحية انطلاقًا من رؤية المملكة ٢٠٣٠، لتحسين جودة الخدمة ورفع مستوى رضا المستفيدين. وبموجب المشروع سيتولى القطاع الخاص تجهيز وتشغيل أقسام الأشعة والطب النووي لعدة سنوات محددة مسبقًا في 7 مستشفيات مختارة بإجمالي 3,204 أسرَّة داخل مدينة الرياض وخارجها.

وقررت الوزارة البدء تدريجيا في تطبيق المشروع على مجموعة مختارة من المستشفيات العامة في مدينة الرياض وضواحيها، مراعية في ذلك ضم أقسام الطب النووي والبوزيتروني. كما تم تعيين المؤسسة المالية الدولية IFC كمستشار رئيس للمساعدة في تصميم وتنفيذ المشروع؛ وذلك لما تتمتع به من خبرات عريقة في هذا المجال.

وتستهدف الوزارة جلب شركاء دوليين موثوقين قادرين على بناء البنية التحتية، وتوفير خدمة ذات جودة عالية للمرضى بتطبيق أفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى غرس ثقافة العمل الاحترافية في أقسام الأشعة المشمولة بالعقد. ويشارك المشغل بشكل كبير في تطوير برامج التدريب ونشر نتائجها دوليًّا، في حين تراقب الوزارة مؤشرات قياس الأداء لضمان استمرارية المشروع معتمدة في ذلك على مدى رضا المريض عن الخدمة

ولفت تقرير رسمي للوزارة إلى أن مدينة الملك فهد الطبية بالرياض تعد أحد أكبر مزودي الخدمة الصحية، ويتوقع من أقسام الأشعة في المستشفيات المختارة لتطبيق النموذج التجريبي أن تعمل كشبكة مترابطة؛ عبر تأسيس خدمات قراءة الأشعة عن بُعد، ويتجاوز عدد المعدات في مستشفيات المشروع 150 معدة تستحوذ مدينة الملك فهد الطبية على 50%

منها. وغالبها تعد بحالة فنية جيدة.وفي الوقت ذاته فإن الحالة التقنية للمستشفيات الداخلة في المشروع متفاوتة، حيث تحتوي مدينة الملك فهد الطبية ومستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز على أنظمة إلكترونية للمعلومات الطبية وأنظمة لتخزين ومشاركة الصور الطبية بشكل رقمي وهو ما لا يتوفر في بقية المستشفيات في التجمع الصحي المشمولة في العقد.

ويأتي هذا المشروع في إطار التحديات التي تواجهها المملكة في مجال الصحة العامة، التي تتمحور في النمو المضطرد في عدد السكان وارتفاع متوسط الأعمار والتحول الوبائي من الأمراض المنقولة بالتواصل إلى الأمراض غير المنقولة بالتواصل، ما يؤدي إلى الضغط على قدرة النظام الصحي.