أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية اليوم، مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية إحدى مبادرات برنامج التحول الوطني، والتي تستهدف دعم رؤية الوزارة في بناء سوق عمل جاذب وتمكين وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير بيئة العمل، حيث تقدم المبادرة ثلاث خدمات رئيسة،

هي: خدمة التنقل الوظيفي، وتطوير آليات الخروج والعودة والخروج النهائي، وتشمل خدمات المبادرة جميع العاملين الوافدين في منشآت القطاع الخاص ضمن ضوابط محددة تراعي حقوق طرفي العلاقة التعاقدية، على أن تدخل المبادرة حيز التنفيذ في 14 مارس المقبل من عام 2021م.

وأوضحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أن هذه المبادرة تأتي ضمن سعيها لتحسين ورفع كفاءة بيئة العمل، واستكمالاً لجهودها السابقة في هذا المجال، من خلال إطلاق العديد من البرامج ومن أهمها برنامج حماية أجور العاملين في القطاع الخاص وبرنامج توثيق العقود إلكترونياً، وبرنامج رفع الوعي بالثقافة العمالية وبرنامج "ودي" لتسوية الخلافات العمالية، وكذلك اعتماد برنامج التأمين على حقوق العاملين، وإطلاق منظومة اللجان العمالية المنتخبة، وغيرها من البرامج التي تُعنى بتطوير وتحسين بيئة العمل وحماية حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية. وتسعى مبادرة "تحسين العلاقة التعاقدية" لزيادة مرونة وفعالية وتنافسية سوق العمل، ورفع جاذبيته بما يتواءم مع أفضل الممارسات العالمية، وتأتي هذه المبادرة لتفعيل المرجعية التعاقدية في العلاقة العمالية بين صاحب العمل والعامل بناء على عقد العمل الموثق بينهما من خلال برنامج توثيق العقود، مما يسهم في تقليص التباين في الإجراءات التعاقدية للعامل السعودي مقابل العامل الوافد الأمر الذي سينعكس على زيادة فرص توظيف المواطنين في سوق العمل واستقطاب الكفاءات. وتتيح خدمة التنقل الوظيفي للعامل الوافد الانتقال لعملٍ آخر عند انتهاء عقد عمله دون الحاجة لموافقة صاحب العمل، كما تحدد المبادرة آليات الانتقال خلال سريان العقد شريطة الالتزام بفترة الإشعار والضوابط المحددة، وتسمح خدمة الخروج والعودة للعامل الوافد بالسفر خارج المملكة وذلك عند تقديم الطلب مع إشعار صاحب العمل إلكترونياً، فيما تُمكن خدمة الخروج النهائي العامل الوافد من المغادرة بعد انتهاء العقد مباشرة مع إشعار صاحب العمل إلكترونياً دون اشتراط موافقته ، إضافة إلى إمكانية مغادرة المملكة مع تحمل العامل جميع ما يترتب من تبعات فسخ العقد، علماً بأن جميع هذه الخدمات ستتاح عبر منصة "أبشر" ومنصة " قوى" التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.

وتعزز مبادرة "تحسين العلاقة التعاقدية" من تنافسية سوق العمل السعودي مع أسواق العمل العالمية وترفع تصنيفه في مؤشرات التنافسية الدولية، حيث ترتقي هذه المبادرة بسياسات العمل وفق الممارسات المُنظِّمة للعلاقات العمالية المتفق عليها دوليًا، كما ستؤدي إلى الحد من الخلافات العمالية التي تنشأ أحياناً بسبب عدم اتفاق أطراف العلاقة التعاقدية، كما ستسهم في تمكين وتنمية رأس المال البشري، واستقطاب الكفاءات في سوق العمل. ومن المنتظر أن تُحدث مبادرة "تحسين العلاقة التعاقدية" آثار اقتصادية إيجابية، منها: مرونة سوق العمل وتطوره، ورفع إنتاجية القطاع الخاص، واستقطاب الكفاءات أصحاب المهارات العالية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج رؤية المملكة 2030 عبر برنامج "التحول الوطني". الجدير بالذكر أن هذه المبادرة تم تطويرها بالشراكة مع وزارة الداخلية ومركز المعلومات الوطني وبدعم جهات حكومية أخرى، وذلك بعد عقد العديد من اللقاءات مع القطاع الخاص ومجلس الغرف السعودية وبناء على دراسات وأبحاث شملت أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال. وقد استكمل برنامج التحويل الوطني عمله في تعزيز حماية حقوق العاملين، ورفع الالتزام بنظام العمل، وتحسين متطلبات الحقوق العمالية، ومن ذلك حماية حقوقهم المالية، للإسهام في زيادة جاذبية بيئة العمل صحيًا ومهنيًا، من خلال مبادرات تقودها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لزيادة التنافسية ورفع جاذبية سوق العمل في المملكة، وإيجاد حل لمشكلة الإتجار بالبشر والسوق السوداء للعمالة الهاربة والمخالفة، وذلك سعياً لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المسندة للبرنامج. وأطلق برنامج التحول الوطني بقيادة وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مبادرة (تحسين العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل) التي تهدف إلى رفع إنتاجية وتنافسية سوق العمل، من خلال تعديل لوائح وأنظمة العمل لتسمح بالتنقل الوظيفي للوافدين بعد نهاية العقد،ففي عام 2018م نتج عن المبادرة إطلاق خدمات توثيق ورقمنة عقود العمل بالتكامل مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وإصدار اللوائح والأنظمة المعدلة المتعلقة للتنقل بين جهات العمل وحالات الغياب للعمالة الوافدة، وفي عام 2019م أُصدِر قرار وزاري باعتماد اللائحة التنفيذية لنظام العمل وملحقاتها بصيغة جديدة، لتحل محل اللائحة التنفيذية السابقة، وإطلاق الحملة التوعوية لتوعية العمال وأصحاب العمل عن التغيير في اللوائح والأنظمة، فيما تم في عام 2020م عقد ورش عمل برئاسة معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مع أصحاب العمل لتقييم أثر المبادرة، وإطلاق دليل إرشادي لمخالفات العلاقة التعاقدية والتزامات صاحب العمل. كما أطلق برنامج التحول الوطني مبادرات أخرى في إطار تحسين ظروف العمل للوافدين، نتج عنها إصدار دليل إجراءات وقوانين جديدة لإدارة التسوية الودية في عام 2018م، وتم إطلاق خدمة التسوية الودية للخلافات العمالية في عام 2019م، تلاها إطلاق استراتيجية الثقافة العمالية وإطلاق البوابة الإلكترونية المطورة للثقافة العمالية للتوعية بالحقوق والواجبات والخدمات، وفي عام 2020م دشنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ضمن مبادرات برنامج التحول الوطني منصة مُدد الإلكترونية لإدارة شؤون الموظفين ومسيرات الرواتب التي تهدف إلى حماية الأجور، وفي سبتمبر من عام 2020م صدرت موافقة مجلس الوزراء على المصادقة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية لعام 1949م: (اتفاقية رقم (95) في شأن حماية الأجور)، وتنعكس هذه المصادقة إيجابيَّا على الصورة الذهنية عن المملكة لدى المنظمات الدولية والحقوقية. وتهدف هذه المبادرات إلى رفع جاذبية سوق العمل وزيادة التنافسية، وتعزيز جاذبية سوق العمل السعودي للعمالة الوافدة ذوي المهارات العالية، من خلال رفع رضا الوافدين وحفظ حقوق العامل وزيادة إنتاجية الوافدين في سوق العمل وزيادة تنافسية المملكة لاستقطاب المواهب العالمية. كما تم بالإضافة إلى رفع مستوى نقل مهارات الوافدين لتحسين مستوى الإنتاجية وزيادة كفاءة سوق العمالة الوافدة، وتقليص التباين بين مزايا العاملين السعوديين والوافدين مما ينعكس على تحسين نسبة التوطين، وتحسين ترتيب المملكة على الصعيد الدولي في المؤشرات ذات العلاقة بظروف عمل الوافدين. وتسهم مبادرات البرنامج إسهامًا كبيرًا في حل مشكلة الإتجار بالبشر والسوق السوداء للعمالة الهاربة والمخالفة.