استعرضت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست» قصص النجاحات البحثية والعلمية لمنسوبيها، إلى جانب مساهماتها في دعم قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها المملكة، وكذلك استضافة الجامعة لقمة العلوم، وجهودها في مواجهة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

وأصدرت الجامعة نشرة «بصمة كاوست» التي تستعرض مجموعة من إنجازاتها ومساهماتها في مختلف المجالات العلمية والابتكارية، وقال رئيس «كاوست» د. توني تشان في كلمته الافتتاحية التي تصدرت النشرة: «تصلكم بصمة كاوست» في عددين سنويًا، يختتم كل منهما فصلًا دراسيًا من العام الأكاديمي. وتركز هذه النشرة على البحوث والتعليم والابتكار في كاوست، وكيفية مساهمتها في تحسين حياة المواطنين على مستوى العالم».

الجامعة وقمة العشرين

وحول مساهمة الجامعة في قمة العشرين قال تشان: «تبنينا اقتراحًا صاغه جون تناتشي، كبير المستشارين، لاستضافة مجموعة العلوم S

20، مجموعة التعاون العلمي التابعة لمجموعة العشرين، والعمل مع الوزارات السعودية لتعميم معارف كاوست وخبراتها، ومن ثمّ لتزداد الإثارة أكثر فأكثر مع تكليف المملكة للجامعة بقيادة مجموعة العلوم.»

رؤية 2030

وقدمت النشرة تقريرا عن مساهمة «كاوست» ودعمها للمبادرة الأبرز في رؤية 2030 من خلال شراكتها مع نيوم، المشروع الإنشائي العملاق الذي تبلغ قيمته 500 مليار دولار، الذي يمثل المبادرة الرئيسة في رؤية 2030. ففي العام الماضي، اختير البروفيسور مارك تيستر، أستاذ علم النبات في كاوست، للعمل في نيوم رئيسًا لقطاع مستقبل

الغذاء، على أن ينضم إليه العام المقبل البروفيسور ماني ساراثي، الأستاذ المشارك في الهندسة الكيميائية والحيوية في الجامعة، للمساعدة في شراكة جديدة مع نيوم تركز على الوقود النظيف.

وقدّمت كاوست الدعم للمشروع منذ مراحله الأولى، من خلال توفير بيانات إقليمية فريدة عن طاقة الرياح ومؤشرات الطاقة الشمسية والتقييمات الزلزالية وتحليل قاع البحر الأحمر، ما ساعد نيوم على وضع خطته الرئيسة. كما وقع الشريكان مؤخرًا اتفاقًا لاستخدام سفينة الأبحاث التابعة لكاوست في جولات بحرية في مواقع نيوم. وتشكل هذه السفينة التي يبلغ طولها 34.7 متر مرفقًا رئيسيًا من مرافق الأبحاث البحرية في كاوست، تتيح للعلماء جمع البيانات في جميع أنحاء البحر الأحمر.

قمة مجموعة العلوم

وحول قمة مجموعة العلوم كتبت النشرة عرضا لمساهمة الجامعة حيث تقود كاوست مجموعة العلوم لهذا العام برئاسة الدكتور أنس الفارس من

مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. وتتولى الدكتورة نجاح عشري، النائب والمشارك الأعلى لرئيس الجامعة للتقدم الوطني الاستراتيجي، الجهود التي تبذلها كاوست في إطار مجموعة العلوم، إلى جانب الدكتور تيوفيلو (جوون) أبراجانو مدير مكتب رعاية الأبحاث في الجامعة.

وترفع مجموعة العلوم لهذا العام شعار: «استبصار المستقبل: دور العلوم في تخطي التغيرات الحرجة»، الذي يهدف إلى التأكيد على استخدام العلم بوصفه أداة لتوجيه البشرية في الأزمنة الحرجة.

جائحة كورونا

وسلطت بصمة كاوست الضوء على جهود الجامعة والمساعي التي تبذلها للتغلب على التحديات، التي أفرزتها جائحة كوفيد-19 في مجالي التعليم والتنمية، وقدمت تقريرا عن الأكاديمية الإلكترونية التي أطلقتها الجامعة لدعم طلبة المدارس الثانوية الموهوبين في المملكة الذين تعطلت خططهم الدراسية الصيفية، التي تحدد نجاح قبولهم في الجامعات مستقبلًا.

وانطلقت أكاديمية المواهب الشبابية الافتراضية في كاوست مع مطلع يونيو الماضي، لتكون الأولى من نوعها في المملكة، وتقدم الأكاديمية للطلبة مزيجًا قويًا من الدورات الأكاديمية والتدريبات والبحوث، إلى جانب نشاطات الإثراء والتطوير الخاصة بكاوست.

رعاية الموهوبين

وأوضحت النشرة: «منذ تفشي جائحة كوفيد-19، تعاملت الجامعة مع التحديات الجديدة، وعملت على ضمان الاستمرار السلس لمنحها الجامعية في الولايات المتحدة، في سياق برنامج كاوست لرعاية الطلبة الموهوبين. فمن خلال العمل مع 50 جامعة شريكة، تمكنت كاوست من ضمان استمرار طلبة البرنامج البالغ عددهم 500 طالب بالتحصيل العلمي».

أبحاث ومساهمات كاوست

وحول مساهمات علماء كاوست قدمت النشرة عرضا وافيا لهذه المبادرات ومنها دراسة عالمية حول المحيطات، . وفي سياق آخر تواصل كاوست جهودها الرامية إلى توسيع نطاق الشراكة والبحوث مع شركة البحر الأحمر للتطوير، وجهة السياحة الدولية الرئيسية في المملكة.

وفي الجانب الزراعي قدمت كاوست أول دراسة شاملة تناولت نمو نخيل التمر وتطوره. وعن الجانب الصناعي تضمنت النشرة تقريرًا عن مذكرة التفاهم مع التجمعات الصناعية السعودية، الهيئة الحكومية الكبرى التي تعمل إلى تحفيز تطوير الصناعات الموجهة نحو التصدير والتنافسية العالمية بالاستفادة من موارد المملكة، والتي تقضي بإنشاء مجمع «بيو بارك» الوطني للأدوية الحيوية في حرم كاوست.