أطلق رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للجولف وجولف السعودية معالي الأستاذ ياسر الرميان اليوم الأربعاء وبحضور نائب رئيس أرامكو للشؤون السعودية نبيل النعيم.. فعاليات بطولة أرامكو السعودية النسائية للجولف المقدّمة من صندوق الاستثمارات العامة، ليشكل حدثاً جديداً في تاريخ الرياضة في المملكة العربية السعودية، وصاحَب الحدث إعلان إطلاق المملكة استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى استدامة الجولف، عبر تطوير ثقافة مبتكرة وطموحة تهتم بحماية البيئة وتطوير الاقتصاد وتفعيل الدور الاجتماعي.

واكد رئيس الاتحاد على أهمية الاستراتيجية الجديدة مشيرا الى ان الاستدامة شكلت أساساً دائماً في كل الاعمال المتعلقة بتطوير الجولف في المملكة، ولافتا الى إن الهدف يتمثل بتعريف بالمملكة العربية السعودية كرائدة في مجال صناعة أحد أكثر البيئات الرياضية استدامة وفاعلية اقتصادية واجتماعية، وبما يمكن الجميع من التعرف على شيء من ذلك خلال فعاليات البطولتين المقامتين هذا الاسبوع ودورها في عكس الكثير من القيم الإيجابية للرياضة".

من جهته اكد نبيل النعيم، أن قرار ارامكو رعاية بطولة أرامكو السعودية النسائية للجولف المقدمة من صندوق الاستثمارات العامة يعكس التزامها بدعم تمكين المرأة السعودية والترويج للقيم الإيجابية للمجتمع.

وتابع النعيم: "تأتي رعايتنا لهذه البطولة المهمة لإبراز دعمنا لزيادة فرص مشاركة المرأة في المنافسات الرياضية، وتشكل هذه البطولة بلا شك حدثاً تاريخياً وستسهم –بإذن الله- في بناء صورة إيجابية عن تطوّر مجالات الرياضة في بلادنا، كما نهدف من خلال هذه الرعاية إلى التعريف بقيمنا في أرامكو السعودية، بما فيها التميز، التنوع والشمولية".

وأضاف: "بالنظر إلى اتساع نطاق الخطة الهادفة إلى تطوير لعبة الجولف، فإننا سنعمل على مشاركة أفضل الممارسات المتعلقة باستدامة هذه الرياضة بما يسهم بتطوير ثقافتنا المحلية ويرفع معدل الوعي البيئي. حيث تتمثل مساهمة الشركة في توفير الأبحاث الداعمة لهذه الاستراتيجية، بالإضافة إلى المعارف والخبرات المتعلقة بإدارة المشاريع، وحماية التنوع الحيوي، وترشيد استهلاك المياه وسواها من المجالات الحيوية".

مما هو جدير بالذكر ان استراتيجية الاستدامة الوطنية الشاملة عدداً من المعايير ومؤشرات الأداء، القادرة على تقييم مراحل الإنشاء والتفعيل، وتدمج الاستراتيجية بين البرامج والأدوات المستخدمة حالياً مع عدد من البحوث والابتكارات الهادفة إلى بناء منهج وحلول جديدة للقضايا البيئية الأكثر تعقيداً.

وشهد الإعلان دعم عدد من الشركاء المحليين من بينهم أرامكو السعودية؛ الراعي الرسمي والشريك الرئيسي للبطولة، إذ تم توقيع مذكرة تفاهم بين جولف السعودية وأرامكو السعودية، تهدف إلى تحقيق الريادة الوطنية في مجال تفعيل المبادرات البيئية والاستدامة.

كما تحظى استراتيجية جولف السعودية بدعم عدد واسع من مشاريع التطوير في السعودية بهدف دعم توجه البلاد الرامي إلى تطوير اللعبة وتفعيل دورها في تحقيق الاستدامة.

من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لمشروع بوابة الدرعية جيري انزيريلو عن سعادته بمشاركتهم في خطة استدامة الجولف وقال: "نشكر رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للجولف وجولف السعودية معالي الاستاذ ياسر الرميان على دوره القيادي الرائع في هذا المجال، كما نشكر جولف السعودية التي عملت وفق رؤيتها لتنفيذ استراتيجيتها لتطوير اللعبة عبر هذا النهج البيئي المسؤول، نحن نعرف أهمية هذه الأعمال خصوصاً ونحن نعمل على إنشاء أحدث ملعب ونادي كريق نورمان للجولف في وادي صفار، وهو الملعب المصمم ليتوافق مع أهداف الاستدامة للمملكة، ونحن سعداء بأن نكون جزءاً من رؤية المملكة 2030 وخطوات تنوع مصادر الاقتصاد".

وستعمل الاستراتيجية التي طورتها جولف السعودية بالتعاون مع منظمة GEO وهي منظمة دولية غير ربحية تعمل على استدامة الجولف ومجموعة SRTI الرائدة في مجال علوم التربة على وضع وتطبيق أفضل المعايير والسياسات والخبرات لدعم قطاع الجولف في مجال الاستدامة، وتوفير الفرص الجديدة، من خلال مبادرات تهدف إلى كسب مشاركة الكثير من الفاعلين في قطاعات المجتمع والبيئة.

من جانبه يؤكد الرئيس التنفيذي لمنظمة GEO قيمة الاستراتيجية إذ يقول: "إن استراتيجية جولف السعودية سرعت في بروزها كقائد في مجال استدامة الجولف، إن رؤيتهم المستقبلية التي أسهمت في بناء إطار عمل شامل وحيوي سيسهم في رسم خارطة طريقة واضحة لكافة الأطراف العاملة في مجال الجولف في السعودية لتقديم هذه الرياضة للمجتمع عبر الكثير من الجوانب الإيجابية، مع الأخذ بعين الاعتبار كافة القضايا البيئية البالغة الأهمية والواردة ضمن الأجندة الخضراء، مثل خفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين النظام البيئي، وتدوير الاقتصاد، وتوفير الموارد المائية".

وبدأت ثمار الاستراتيجية الجديدة في ملامسة أرض الواقع عبر بدء خطوط الانتاج أعمالها، إذ أعلن الرميان عن أول مركز عشب بيئي لجولف السعودية والذي أنتج أول ملاعبه والمتمثلة في ملعب نادي ديراب للجولف في الرياض معرباً عن شكره لشركة "أطلس تيرف" التي شاركت جولف السعودية في تطوير وتوزيع أفضل عشب بيئي من نوعه في العالم، ما يعيد تسليط الضوء على التزام المملكة العربية السعودية بالاستدامة.

ويشكل التعليم وبناء الفرص الوظيفية الجديدة إضافة إلى بناء الكوادر عناصر أساسية في استراتيجية الاستدامة ولضمان تحقيق ذلك أعلن الاتحاد السعودي للجولف عن تأسيس منصة معرفية جديدة بالتعاون مع منظمة مدراء أندية الجولف الأوروبية (CMAE) حيث يتم بناء شهادات واختبارات تأهيلية مخصصة تهدف إلى تطوير الكوادر الوطنية وخلق فرص متنوعة جديدة في القطاع الرياضي، وساهم في تحقيق ذلك مذكرة تفاهم وقعتها جولف السعودية مع مركز التدريب الوطني لإدارة المنشآت والضيافة لتسليط الضوء على الدور الاجتماعي الذي تلعبه المعرفة في رحلة تطوير الجولف.

من جانبه أكد الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للجولف وجولف السعودية ماجد السرور دور الاستراتيجية في صناعة الفرص الجديدة في السوق المحلي، وتابع: "حرصنا على صناعة إطار تعليمي قادر على تطوير الكوادر المحلية وفتح الطريق أمام أبناء المجتمع السعودي لبناء فرص وظيفية جديدة في قطاع الجولف أو القطاعات الشريكة."

كما تسير خطة جولف السعودية لزيادة ممارسي لعبة الجولف على خطى استراتيجية الاستدامة، يأتي ذلك بدعم من وزارة التعليم وشراكة مع الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية وعدد من الشركاء في مجال التعليم، يأتي في مقدمتهم شركة تدريس القابضة، وأكاديمية وعد ومدارس مسك، مثل هذه الشراكات مكنت البرنامج من التحول إلى جزء من المنهج الرياضي التعليمي في المدارس ما أسهم في تأكيد انضمام أكثر من 18 ألف طفل للبرنامج التعليمي.

كما جسدت مبادرة نادي السيدات أولاً جزء من خطة تحول الجولف في السعودية، وهي المبادرة التي تمنح 1000 سيدة سعودية عضويات مجانية تمنحهن فرصة ممارسة رياضة الجولف.

وتابع السرور تعليقه على الاستراتيجية إذ قال: "إن هذه المبادرات تعبر عن التحول الذي تعيشه المملكة العربية السعودية في عصر رؤية سمو ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وبفضل هذه الرؤية ننجح اليوم في المضي قدماً نحو تطوير رياضة الجولف وإثبات قيمتها وقدرتها على خلق التغيير الإيجابي على كافة الأصعدة".

ودعماً لاستراتيجية استدامة الجولف يقوم لاعبات الجولة الأوربية في اليوم الثاني من بطولة السيدات بارتداء الزي الأخضر لتسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي بذلت في هذا الاتجاه.