Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد المرواني

خندقنا.. وإحياء السياحة الدينية

A A
في صغرنا كنا نتجول وأحيانًا نلعب الكرة تحت سفح جبل سلع بالمنطقة المعروفة تاريخيًا بالسبع المساجد حيث دارت معركة الخندق وهزيمة الأحزاب من المشركين.

هناك كنا وقتها نستطيع رؤية جزء من الخندق الذي أشار به الصحابي الجليل سلمان الفارسي على رسول الله صلى الله عليه وسلم لحماية أطراف المدينة، كان الخندق يراه أيضًا الزوار من الحجاج.

ولكن ماذا بعد؟! لقد أغلق الخندق تمامًا وأصبحت المنطقة مسجدًا حديثًا وبعضًا من المساجد القديمة وطمست معالم غزوة تاريخية تحت جدار اسفلتي كطريق للسيارات.

ربما طُمست خلال العقود الماضية الكثير من الآثار الاسلامية بالمدينة التي هي عاصمة الإسلام الأولى والتي شهدت تاريخًا كبيرًا من الأحداث لنبي هذه الأمة محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، بسبب بعض الأفكار المتشددة التي سادت آنذاك ونادت -ربما بحسن نية- بذلك بدعوى أنها قد تؤدي إلى الشركيات والتبرك بها!.

الآن نرى فكراً مختلفاً من حيث السياحة الدينية والفهم الواضح للإسلام فالمسلم متعلم وليس بجاهل بأمور الدنيا عند العامة كما بالماضي.

ماذا يمنع حاليًا أن تبرز هذه الآثار وحفر منطقة الخندق ودراستها خاصة انها قريبة من الحرم، وجعل المنطقة بطرازها الحديث منطقة سياحية اسلامية متكاملة مع مطاعمها ومحلاتها وخدماتها وليكون الخندق شاهدًا على عظمة التاريخ الإسلامي الذي بدأ من هجرة الرسول للمدينة.

وماذا لو ان الباحثين التاريخيين حددوا أيضًا مكان الصخرة التي اعترضت الصحابة وهم يحفرون الخندق وقام الرسول بكسرها وكيف أخبر صحابته بسقوط كسرى بالحديث المشهور.

السياحة الدينية والمحافظة على تاريخ كبير بكل مكان بطيبة الطيبة مما ينعش الاقتصاد ويؤثر بدخل المواطن إيجابيًا بالمدينة.

** خاتمة:

في كل مكان سار فيه حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم بالمدينة أثر، بالقبلتين وأحد والخندق وقباء، وفي كل بقعه أثر خالد.. من حق كل مسلم أن يعرف سيرته من خلال الأماكن الشاهدة على حياته وصحابته الكرام.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X