يطلق مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، اليوم ملتقى حوارات المملكة الثالث بعنوان «نتحاور لنتسامح»، تزامنًا مع اليوم العالمي للتسامح، ويفتتح الجلسة الأولى الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية بالحديث عن «المملكة واقع معاش وتاريخ مشرف في ترسيخ قيم التسامح»، فيما يتناول الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، التأصيل الشرعي لمفهوم التسامح في الإسلام، ويبيِّن وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ مفهوم الخطاب الإسلامي المعتدل وأثره في ترسيخ قيم التسامح، ويتحدّث رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور عبدالعزيز السبيل، عن التسامح أسلوب حياة لجيل متسامح قادر على التعايش.

وتحمل الجلسة الثانية عنوان «دور مؤسسات المجتمع في تعزيز قيم التسامح»، يتحدَّث خلالها المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة، عن دور القطاع الإغاثي في ترسيخ وتعزيز التعايش، بينما يتناول الأمين العام لهيئة كبار العلماء الدكتور فهد الماجد، دور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز قيمة التسامح، فيما يستعرض الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور عبدالله الفوزان، دور المركز في تعزيز التسامح داخل المجتمع.

وتحمل الجلسة الثالثة عنوان «الإعلام.. الواقع والمأمول في تعزيز التسامح» ويتحدّث خلالها رئيس تحرير صحيفة المدينة الدكتور فهد آل عقران عن تأثير الإعلام في نشر ثقافة التسامح، كما يستعرض عضو مجلس الشورى الدكتور فايز الشهري والرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون محمد الحارثي سبل توظيف الإعلام الجديد في ترسيخ قيم التسامح.

وتتناول الجلسة الرابعة «دور التعليم في تعزيز قيم التسامح»، يتحدث خلالها وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ، ورئيسة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الدكتورة إيناس العيسى، والمدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو» الدكتور سالم المالك عن التعليم كركيزة أساسية لتعزيز التسامح، ودور الجامعات في تنمية وترسيخ قيمة التسامح، ويستعرض عميد معهد الأمير خالد الفيصل للاعتدال الدكتور الحسن بن يحيى آل مناخرة، جهود المراكز البحثية في تعزيز التسامح.

وأكّد الدكتور‏ عبد الله الفوزان، الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، أن التسامح قيمة إنسانية سامية، وسلوك حضاري، وضرورة مجتمعية، ووسيلة لتحقيق التعايش السلمي وتلاحم المجتمع وتضامنه وتماسكه وخاصة في المجتمعات ذات التنوع الديني والثقافي، وذلك باحترام الآخر وقبوله دون تمييز والانفتاح على الثقافات المختلفة، بعيدًا عن كل أشكال التمييز والفرقة والكراهية.

وأوضح أن التسامح قيمة متجذرة وواقع أصيل يتجسد يومًا بعد آخر على أرض المملكة منذ القدم في ظل رعاية رسمية وشعب متسامح كريم ومنفتح مع العالم ويتفاعل ويتعاطى مع كل شيء ويقبله دون تمييز.

وأشار الفوزان إلى أن المملكة قامت بمجموعة كبيرة من المبادرات التي تصب في دعم وتعزيز قيمة التسامح، أبرزها إنشاؤها لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الذي يعد إحدى مؤسسات المجتمع الوطنية المعنية بترسيخ هذه الفضيلة الأخلاقية من أجل الوصول إلى مجتمع متعايش ومتلاحم وقادر على مواجهة كل ما يهدد نسيجه الاجتماعي بما يتوافق مع برنامج التحول الوطني 2020م ورؤية المملكة 2030م.