تواصل الرئاسة السعودية لمجموعة العشرين المضي قدماً في جدول أعمالها الشامل والجريء وذلك بالتعاون مع دول مجموعة العشرين في أوقات الأزمات، ويلتزم جدول أعمال رئاسة مجموعة العشرين في 2020 بتقدم خيارات السياسات المنسقة من أجل تمكين الإنسان والحفاظ على كوكب الأرض وتشكيل آفاق جديدة.

وبصفة المملكة العربية السعودية عضواً فعالً ودولة الرئاسة لعام 2020، فإنها تلعب دوراً حاسماً في قيادة وتنسيق جدول أعمال مجموعة العشرين والجهود الدولية لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد بما يكفل توفير السبل اللازمة لحماية الأرواح وسبل المعيشة والحفاظ على الاقتصاد العالمي، واتفق القادة خلال القمة الاستثنائية التاريخية في 26 مارس 2020 على بذل كافة الجهود للتغلب على الجائحة، والعمل جنًبًا إلى جنب مع المجتمع الدولي لحماية الأرواح، مما نتج عنه عدة إجراءات ملموسة اتخذتها دول مجموعة العشرين بما يتفق مع الرؤية المتمثلة في حماية الانسان ودعم الفئات المستضعفة.

لقد ركَّزت دول مجموعة العشرين منذ البداية على اتخاذ جهود لمكافحة الجائحة على الصعيد الصحي بهدف المساعدة في حماية الأرواح وتشكيل مستقبل أفضل وذلك من خلال تخصيص أكثر من 21 مليار دولر أمريكي منذ بداية الأزمة لأدوات التشخيص، واللقاحات، والعلاجات ، وذلك لصالح البشرية.

وبالإضافة، سارعت دول مجموعة العشرين بالقيام بكل ما يلزم لحماية المنشآت، والتجارة، والوظائف ،والصناعات، فضخت 5 تريليونات دولر أمريكي عند بداية الأزمة، وتعهدت بتقديم مساهمات مالية جديدة واستثنائية طوال العام، وقد بلغ مجموع هذه المساهمات حتى الآن أكثر من 11 تريليون دولر أمريكي لحماية الاقتصاد العالمي والنظم المالية كجزء من السياسة المالية المستهدفة إلى جانب التدابير الاقتصادية وخطط الضمان لمكافحة التبعات الاجتماعية والاقتصادية والمالية للجائحة.

كما كرَّست دول أعضاء المجموعة جهودها لحماية الدول والشعوب المحتاجة حيث أطلقت مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين(DSSI) والتي استفادت منها 44 دولة وأكثر من مليار إنسان، والجدير بالذكر أن هذه المبادرة قد أتاحت 14 مليار دولر أمريكي لهذه الدول لمساعدتها على توجيه جميع مواردها نحو مكافحة الجائحة بدلً من تسليم مدفوعات ديونها.

وجزء من جهود مجموعة العشرين يتمثل في خطة عمل مجموعة العشرين التي اعتمدها وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية. وهي ترسي أسس التعافي، وتستند على 3 ركائز رئيسية وهي: حماية الأرواح، ودعم الفئات الضعيفة من خلال المساعدات الدولية، والحفاظ على الظروف اللازمة للتعافي القوي والمستدام، والنمو الشامل، بالإضافة إلى التعلم من هذه الدروس للمستقبل.

ستظل 2020 عالقة في الأذهان على أنها سنة التغيير، وسيتذكر الجميع رئاسة المملكة العربية السعودية على أنها هي من قادت الطريق نحو مستقبل أفضل .