كشف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، عن خطة استراتيجية تحتوي على نقلات كبرى لقضايا الصم والعمى وصعوبات التحرك وجميع القضايا التي تهم الأشخاص ذوي الإعاقة. وتوقع سموه أن يكون هناك خلال السنوات الخمس المقبلة اختراق يصب في حل هذه المشاكل -إن شاء الله تعالى-، كاشفاً سموه عن جهود بحثية كبرى يجري العمل عليها من قبل مركز الملك سلمان لإبحاث الإعاقة بما يحقق الخير للإنسانية تجسيداً لشعار المركز "علم ينفع الناس"، مشدداً على أهمية أن تتحول الأبحاث العلمية إلى نفع الإنسان وأن لا تبقى مجرد أبحاث غير مستفاد منها.

جاء ذلك في كلمة له في المؤتمر الصحفي الذي عقده وأعلن من خلاله عن الإنجاز العلمي العالمي عن برنامج "المسح الوطني للصحة النفسية" الذي تناولته دار النشر الأمريكية (Wiley) في 8 مقالات خلال شهر سبتمبر 2020م تضمنت نشراً للنتائج الأولية الناتجة عن البرنامج.

وتناول الأمير سلطان بن سلمان خلال المؤتمر جهود الفريق الذي عمل على برنامج المسح الوطني للصحة النفسية وتبناه المركز بالتعاون مع وزارة الصحة، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، وجامعة الملك سعود، وشركة سابك والهيئة العامة للإحصاء، وجامعة هارفارد، وجامعة ميتشجن، ومنظمة الصحة العالمية، ومبادرات كل من العضو المؤسس خالد بن علي التركي، وعبد الرحمن بن علي التركي -رحمه الله- بالمشاركة في البرنامج بدعمه ومتابعته، حتى وقف هذا البرنامج شاهداً على الإنجاز العلمي السعودي الذي سلط الضوء على أهمية قياس حجم العبء الذي تشكله الأمراض النفسية في المجتمع السعودي وتقدير حجم الإعاقة الناتجة عن الأمراض الصحية، ومعرفة المجتمع المعرضين لعوامل قد تزيد من نسبة الخطورة، لتقديم البرامج الوقائية المناسبة لهم ومعرفة مسببات ضغوط الحياة الأكثر شيوعاً في المجتمع، وأفضل الطرق لتقديم الخدمات الصحية.

عقب ذلك ألقى وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة كلمة أشار فيها إلى أهمية هذا البرنامج الحيوي الذي ينفذه المركز مع وزارة الصحة، مثنياً على الدور المميز الذي يقوم به المركز في التصدي لقضية الإعاقة ودعم البحث العلمي المتخصص، ونوه معاليه بالتعاون الإستراتيجي المستمر بين الوزارة والمركز، لافتاً النظر إلى أنه تم توقيع أول اتفاقية في العام 1416هـ، إضافة إلى تنفيذ الكثير من البرامج المهمة التي منها برنامج " المسح الوطني للصحة النفسية" الذي كانت الوزارة سباقة بدعمه المالي والمعنوي إيماناً منها بأهميته.