رفع الشيخ سليمان بن سعيد الجابري أسمى التبريكات والتهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين والأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي بمناسبة الذكرى السادسة لبيعة خادم الحرمين الشريفين مؤكدا أن هذا العصر يتسم بوضوح الرؤية التي أصبحت عنوان المرحلة وقد وضع أسسها وملامحها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وهي كما أكد خادم الحرمين الشريفين خارطة طريق لمستقبل أفضل وقد أسهمت في تحقيق العديد من الإنجازات على عدة أصعدة أبرزها تحسين الخدمات الحكومية ورفع نسبة التملك في قطاع الإسكان و تمكين المرأة وتفعيل دورها في المجتمع وسوق العمل.

تمكين المرأة

وأشار الجابري إلى حرص المملكة بقيادتها الرشيدة على تنسيق الجهود الدولية لاتخاذ مواقف حازمة من قبل المجتمع الدولي للتصدي لما تواجهه دول المنطقة اليوم وفي القلب منها المملكة من تحديات جسام مصدرها محاولات النظام الإيراني فرض نفوذه السياسي وأيديولوجيته المتطرفة خدمةً لمصالحه حتى ولو كان على حساب أمن واستقرار دول الجوار.

ولم تكن المملكة في هذا العهد الزاهر لتهمش دور المرأة فأولتها اهتمامًا كبيرا ومكَّنت لها في المجتمع لتنهض بدورها في مسارات التنمية والتطوير ومشاركتها في صنع القرار من منطلق رؤية المملكة 2030 وقد استطاعت المرأة السعودية إثبات كفاءتها وجدارتها داخل وخارج المملكة وفي كل ميادين العمل وأكدت أنها أهل لهذه الثقة الغالية فهي مصدر الإلهام لأي مجتمع يسعى لتعزيز مستقبله.

وأضاف الجابري إن رسالة السعودية للعالم بالأمس واليوم هي رسالة الإسلام الخالدة رسالة السلام القائم على احترام التنوع والاختلاف بين الحضارات والثقافات ومد جسور التعاون بين الشعوب والدول وقد حرصت المملكة دومًا على تمثيل الإسلام المعتدل ومحاربة التطرف والإرهاب بكل صوره وأشكاله من خلال نشر التسامح وتوضيح الصورة الحقيقية للدين ومواجهة كل نزعات الكراهية والتعصب والعنصرية التي تتستر خلف الدين أو المذهب.

نجاح في مواجهة الأزمات

وأضاف الجابري أن نهج المملكة منذ التأسيس وحتى هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ـ حفظهما الله ـ اتسم بتعزيز الشورى التي قام عليها الوطن منذ عهد الملك المؤسس ـ طيب الله ثراه ـ وتعزيز الثقة وترسيخ الشفافية وتقوية اللحمة الاجتماعية وحفظ أمن وأمان المواطن والمقيم حتى في أصعب الأوقات والأزمات كالتي يواجهها العالم اليوم بسبب تداعيات وآثار تفشي جائحة كورونا، فعلى الصعيد الداخلي ومنذ الأيام الأولى لانتشار الفيروس كانت توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين واضحة وهي ضرورة تطبيق الاجراءات الاحترازية وتقديم أرقى الخدمات الصحية دون استثناء للمواطنين والمقيمين حتى مخالفي نظام الإقامة في المملكة وقد بلغت تكاليف الرعاية الصحية بسبب الجائحة ما يقارب الـ 188 مليار ريال وحظي القطاع المصرفي بأكثر من 50 مليارًا للمحافظة على قدرته على تمويل المؤسسات التجارية كما دعمت المملكة منظمة الصحة العالمية بـ 500 مليون دولار من أجل تسريع الجهود العالمية لاكتشاف لقاح يمكن من خلاله إيقاف انتشار المرض كما كان للملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين دور هام وتاريخي للتصدي لآثار وتداعيات جائحة كورونا عالميًا حيث أعطت الأولوية أثناء دورة ترؤسها لمجموعة العشرين للدول الأكثر فقرًا وتضررًا وحاجة من خلال مبادرة تاريخية وغير مسبوقة لتعليق مدفوعات الديون بقيمة 14 مليار دولار استفادت منها 73 دولة كما فرضت المملكة معادلة التوازن بين المصالح التجارية للدول وبين جهود دعم و انتعاش الاقتصاد العالمي والقضاء على الجائحة فقادت المجموعة إلى دعم الصحة العالمية بمبلغ 21 مليار دولار وضخ نحو 11 تريليون دولار لحماية الاقتصاد العالمي.

محاربة الفساد ودعم الشباب

وأوضح الجابري أن سياسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ اتسمت برؤية واضحة على المستويين الداخلي والخارجي هدفها اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع والعمل على تمكين الإنسان خاصة النساء والشباب وقد نجحت المملكة في نقل هذه القناعة من خلال ما قامت به من دور تاريخي فترة ترؤسها لمجموعة العشرين وكانت عين القيادة الرشيدة دوما على الفقراء والشرائح المتضررة من تداعيات فيروس كورونا حيث تعتبر المملكة واحدة من ثلاث دول على مستوى العالم تضع نظامًا قويًا للحماية الاجتماعية كما أكد خادم الحرمين الشريفين في افتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة الثامنة لمجلس الشورى أن من أولويات المرحلة الراهنة هي القضاء على الفساد واجتثاث جذوره للحفاظ على المال العام وحماية المكتسبات الوطنية ومنع التكسب غير المشروع الذي ينافي ما جاء به الشرع الحنيف في طلب الرزق والدولة ماضية في نهجها الواضح بمكافحة الفساد والقضاء عليه.

دعم الدولة للقطاع الخاص

وقال الجابري إن القطاع الخاص يحظى ضمن رؤية المملكة 2030 بأهمية قصوى كشريك في التنمية المستدامة ونحن في مجموعة الجابري القابضة وهي مجموعة رائدة في مجال الثروة الحيوانية في الشرق الأوسط والخليج نسعى إلى المشاركة بفعالية في تعزيز الأمن الغذائي في قطاع الثروة الحيوانية.

وأشاد الشيخ الجابري بالجهود الكبيرة التي يقوم بها معالي وزير وزير البيئة والمياه والزارعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي وحرصه على النهوض بقطاع تربية الماشية والتحول من التربية التقليدية إلى التربية النموذجية الحديثة ورفع الكفاءة الإنتاجية لقطاع الماشية وتقديم دورات تدريبية معتمدة تستهدف 10 آلاف من مربّي الماشية بجميع مناطق المملكة ضمن الخطة الوطنية لتحسين إنتاجية قطاع الماشية، مشيرًا إلى الدعم الكبير الذي تقدمه وزارة البيئة والمياه والزراعة لأكثر من 80 ألف مستفيد من برنامج دعم صغار مربي الماشية لتطوير مهنة تربية الماشية وتحفيز المربين للتحول من التربية التقليدية إلى التربية المهنية الحديثة ويغطي البرنامج أكثر من 13 مليون رأس من الماشية التي جرى تربيتها محليًا في المملكة.

وفي الختام قال الشيخ الجابري: نحن في هذه الذكرى الغالية على قلوبنا جميعًا نشعر بالفخر والاعتزاز وقد مضت ست سنوات في ظل هذا العهد الزاهر من العزم والحزم والمجد ورأينا التحديث والتطوير يشمل كافة مناحي الحياة وربوع الوطن وكافة مؤسسات الدولة رغم التحديات الجسيمة التي يشهدها العالم والمنطقة، وبهده المناسبة العزيزة نجدد البيعة ونعاهد قيادتنا الرشيدة على المضي قدمًا خلفها موحدين سائلين المولى العلي القدير أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ووطننا وجنودنا البواسل الساهرين على حماية الحد الجنوبي للمملكة.