تحل هذه الذكرى الغالية علينا وهي ذكرى البيعة لنجدد الولاء والوفاء لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله وسمو سيدي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله , ونحن نعيش ولله الحمد بأمن وأمان ورخاء واستقرار على أرض هذا الوطن المعطاء , إنها مسيرة حافلة بالبناء والإنجازات بداية من المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - إلى هذا العهد الزاهر حيث شهدت المملكة نهضة اقتصادية و سياسية و اجتماعية في وقت قياسي .

لعبت المملكة دوراً قيادياً على الصعيدين الإقليمي والدولي , ومع ترأس المملكة لقمة مجموعة العشرين لهذا العام وقيادتها لأقوى اقتصادات العالم في ظل أزمة جائحة كورونا كان لها دور محوري في مساعدة الدول والشعوب المنكوبة في العالم وتوحيد جهود الدول لمواجهة هذا الوباء ولقد أثبتت المملكة قوتها وحكمة قادتها وترابط شعبها من خلال هذه الأزمة العالمية باحتوائها والمحافظة على شعبها والمقيمين على أرضها الطاهرة , ويأتي دعم سيدي خادم الحرمين الشريفين اللامحدود لذوي المتوفى بسبب فايروس كورونا ، من العاملين في القطاع الصحي الحكومي أو الخاص، مدنياً كان أم عسكرياً، وسعودياً كان أم غير سعودي، تقديراً لتضحيتهم .

وتعتبر كلمة سيدي خادم الحرمين الشريفين لأعمال السنة الأولى من الدورة الثامنة لمجلس الشورى خطاب مفصل للسياسية الداخلية والخارجية ليؤكد أيده الله أن المملكة سائرة بعون الله في طريقها لتحقيق المزيد من الإنجازات من خلال رؤية المملكة 2030 حيث تعتبر خارطة الطريق لمستقبل أفضل لكل من يعيش في هذا الوطن الطموح، لقد أسهمت الرؤية خلال مرحلة البناء والتأسيس في تحقيق مجموعة من الإنجازات على عدة أصعدة، أبرزها تحسين الخدمات الحكومية، ورفع نسبة التملك في قطاع الإسكان، وتطوير قطاعات الترفيه والرياضة والسياحة، واستقطاب العديد من الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى تمكين المرأة وتفعيل دورها في المجتمع وسوق العمل .

ويأتي حديث سمو سيدي ولي العهد حفظه الله واضحاً وشاملاً وبشفافية مطلقة فهو صانع الرؤية حيث أكد أن المملكة استطاعت وبفضل من الله في فترة وجيزة وسريعة تحقيق إنجازات غير مسبوقة في تاريخها وتسير بخطى ثابتة نحو بلوغ الريادة العالمية في مختلف المجالات، وإنها بدأت تقطف ثمار رؤية 2030 التي تحققت بفضل الله أولاً, ثم بالرؤية الطموحة لقيادتنا الرشيدة التي وضعت نصب أعينها مصلحة الوطن والمواطن، إنها رؤية قائد نهضت باقتصاد الوطن إلى عنان السماء.

قفزات تنموية وإنجازات اقتصادية واجتماعية وسياسية على مستوى العالم ، كما أكد سمو سيدي نهج المملكة في محاربة الفساد، ليكشف بالأرقام التقدم الذي تعيشه بلادنا الغالية ونظرته الثاقبة لتوفير سبل العيش الكريمة للمواطن.

وبهذه المناسبة الغالية أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لسيدي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله, وسمو سيدي ولي عهده الأمين رعاه الله داعياً الله عز وجل أن يطيل في عمرهم و يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان .