نوّهت رئيسة مجموعة تواصل المرأة W20 في مجموعة العشرين الدكتورة ثريا عبيد بما تمتلكه المملكة من مقومات اقتصادية إذ تعدّ ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم، مبينة أن فئة الشباب فيها يعدون الأكثرية، والنساء الشابات يشكلن النصف.

وقالت في تصريح بمناسبة رئاسة واستضافة المملكة قمة قادة مجموعة العشرين (G20): "في خضم جائحة كوفيد-19 التي يُتوقع أن تسبب انكماشًا اقتصاديًا عالميًا غير مسبوق"، تشارك النساء في التعافي لبناء عالم أقوى وأكثر مرونة، مبينة أن اتباع نهج يراعي الفوارق بين الجنسين في مجال صنع السياسات والاستجابة للأزمات الطريقة الوحيدة لإعادة الاقتصاد العالمي إلى مساره الصحيح في هذه الحقبة، مفيدةً أن هناك أدلة كثيرة على إمكانية تعزيز تمكين المرأة للنمو المستدام عبر المشاركة الاقتصادية وزيادة الإنتاجية والتوظيف واستغلال المواهب، وسيؤدي القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة إلى زيادة إنتاجية الفرد على مستوى العالم بنسبة 40%، وفقًا لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي لعام 2017.

وأكدت على ضرورة تبني إمكانات المرأة وجعلها شريكة في تنمية المجتمع، مبينة أن النساء الخريجات من الجامعات السعودية يشكلن أكثر من 50 %، وحان وقت تمكين المرأة في البلاد عبر رؤية المملكة 2030، التي حددت هدفًا لزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة من 22% إلى 30% وتنويع الاقتصاد المعتمد حاليًا على النفط، وتوضع المرأة في قلب إستراتيجية الازدهار المتناسبة مع أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.

وتناولت الدكتورة ثريا عبيد دراسة أعدها البنك الدولي تعقبت كيفية تأثير القوانين على النساء في 190 اقتصادًا وجاءت بعنوان "المرأة والأعمال والقانون 2020"، مبينة أن (6) اقتصادات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كانت من بين عشر اقتصادات تحسنت أكثر من غيرها العام الماضي، وحققت المملكة أكبر تحسن على مستوى العالم، حيث طبقت إصلاحات في (6) مجالات من أصل (8) تم قياسها.

وأفادت أن جمعية النهضة، الجهة الحاضنة لأعمال مجموعة المرأة لهذا العام، عقدت سلسلة حوارات وطنية في جميع أنحاء البلاد جمعت خبراء من القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني لمعرفة المزيد عن التوصيات الملموسة حول السياسات التي يجب أن يعتمدها صناع القرار والقادة بهدف إحداث تغيير دائم بعد 2020، مفيدة أن الاجتماعات شكلت وسيلة غير مسبوقة للمحادثات الصعبة والضرورية، مبينة أن مجموعة المرأة تعد منصة مؤثرة ومهمة للتغيير والمبادرات الوطنية عبر إنشاء جسر بين المحادثات العالمية والمحلية.

وبينت أن مجموعة تواصل المرأة تُعد إحدى مجموعات التواصل التابعة لمجموعة العشرين المستقلة عن الحكومات، وتهدف إلى ضمان تعميم اعتبارات النوع الاجتماعي في مناقشات مجموعة العشرين وترجمتها في البيان الختامي لقادة مجموعة العشرين كسياسات والتزامات تعزز المساواة بين الجنسين وتمكّن المرأة اقتصاديًا، وتتكون المجموعة من شبكة دولية من المندوبين الذين يمثلون المنظمات النسائية غير الحكومية، والمجتمع المدني، ورائدات الأعمال، والشركات، ومراكز الفكر في الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، ويصوغ مندوبو مجموعة تواصل المرأة توصيات ملموسة وقابلة للتنفيذ في مباحثات مجموعة العشرين عن طريق حوار واسع تيسره الأدوات الرقمية واجتماعات الخبراء والجلسات النقاشية والقمة النهائية.