ناشد رئيس أعضاء الشرف بنادي المجد في ينبع رجال الأعمال والميسورين بالالتفاف لناديهم وأبنائهم الرياضين، مبديًا في حواره لـ»المدينة» استغرابه من عدم قدرة رجال أعمال ينبع على دعم النادي بـ٤٠٠ ريال رغم أنهم دفعوا الملايين لإقامة حفلات التكريم لغير منسوبي النادي.

وفيما يلي نص الحوار:

* بداية ومن خلال وجودك في نادي المجد رئيسًا له منذ تأسيسه عام ١٣٨٦ ثم رئيسًا لأعضاء الشرف.. برأيك ما الخلل الذي جعل النادي (محلك سر)؟

- أعتقد أن الخلل والمشكلة واضحة للجميع وهي عزوف رجال الأعمال وأبناء ينبع عن دعم النادي الذي لا تنقصه لا إمكانيات ولا مواهب، وإنما تنحصر مشكلته الأزلية في ضعف الموارد المالية.

* وهل وجهت الدعوات لرجال الأعمال بينبع لدعم ناديهم؟

- منذ عملي متطوعًا كرئيس للنادي ثم رئيس لأعضاء الشرف وخلال هذه المدة التي تجاوزت ٥٠ عامًا وجهت الدعوة تلو الدعوة لرجال الأعمال، ولو لا الإعانة السنوية من رعاية الشباب بالإضافة إلى المبالغ التي أدفعها من جيبي الخاص لانتهى النادي.

* ربما قيمة رسوم العضوية كبيرة؟

- يا عزيزي أقسم بالله أننا لم نجد من رجال أعمال ينبع حتى ٤٠٠ ريال لدعم النادي، والغريب أننا شاهدنا خلال السنوات الماضية رجال أعمال وأعيان ينبع يقيمون حفلات بالملايين لتكريم غير منسوبي النادي، وكنت أتمنى بدلاً من أن يستخسر رجال أعمال ينبع ٤٠٠ ريال لدعم النادي أن تذهب مثل مبالغ هذا التكريم إلى دعم الرياضة بينبع، ولكن زامر الحي لا يطرب.

* ولماذ لم تبحث عن أسباب هذا العزوف من رجال الأعمال؟

- أقسم بالله حفيت أقدامي وأنا أتسول الدعم لنادي المجد بينبع، وطالبت أكثر من مرة العديد من أبناء ينبع المساهمة معنا ومساعدتنا في تسيير أمور النادي ولكن الجميع يحجم عن العمل التطوعي، وبكل صراحه نظرة أغلب رجال الأعمال أصبحت مادية (بحتة)، وهذه حقيقة يجب أن تقال ولا أعمم ذلك، ولو توجه الاستفسار لهولاء لوجدت أن العبارة الدارجة على ألسنتهم هي «ماذا أستفيد من النادي»، فمشكلة بعض أفراد المجتمع لدينا أنهم كثيرو الانتقاد قليلو الأفعال، ومن هذا المنبر أدعو الجميع للالتفاف حول ناديهم والمساهمة في إبرازه للوصول إلى أعلى الطموحات، واتمنى أن يأتي من الجيل الحالي من يتحمل المسؤولية ويساهم بخدمة ينبع خاصة أن علاقة نادي المجد بالمجتمع علاقة أزلية لأن النادي ملك لجميع أبناء محافظة ينبع وأبواب النادي مفتوحة للجميع ولا يمكن أن يبخل النادي على أحد، ونحن جزء لا يتجزأ من المجتمع وهدفنا هو خدمة شباب وأبناء هذه المحافظة العزيزة من مملكتنا الغالية.

* كيف تنظر لمستوى فريق كرة القدم بالنادي؟

- خلال هذه الفترة التي تتزامن مع جائحة كورونا نحرص ونركز على الوقاية الصحية لأبنائنا اللاعبين، مما جعل الهدف الأساسي هو المحافظة على اللياقة البدنية من خلال التمارين الرياضية التي ترتكز على التباعد بينهم، وفيما يتعلق بالمشاركات الرسمية أو الودية لم يقصر لاعبو الفريق، والجميع أدى دوره كاملاً وفريقنا الحالي من أفضل فرق الدرجة الثالثة بالمملكة، وسنحافظ عليه للموسم القادم والذي سيكون خلاله الطموح أكبر من سقف العام الحالي.

​* أخيرا ما هو طموح هاشم خضر بعد ما يقارب ٥٠ عامًا من خدمة النادي؟

- طموحي مع المجد لا حدود له ولن أتخلى عن الحضور لمقر النادي حتى أشارك اللاعبين الصعود للدرجة الثانية والأولى وصولاً للدوري الممتاز سواء في كرة القدم أو الألعاب الأخرى، فالعمل بالنادي هو تكليف وليس تشريفًا وحبي وإخلاصي لمحافظة ينبع الغالية وأهلها جعلني أضحي بأشياء كثيرة من حياتي سواءً العملية أو الأسرية، وهذا العشق لهذا الكيان لا ينتهي ولا تحدده مناصب، فكلما امتدت بنا السنين يزداد حبي وعشقي لمحافظة ينبع وأبنائها ويزداد لدي الإصرار والطموح للعمل والتضحية لكي نصل للهدف المنشود، فالرابط بيني وبين هذا الكيان هو رابط وجداني داخلي ينبع من القلب لكل ما هو ينبعاوي.

وأحب أن أوضح لكم أمرًا وهو أنني في إحدى السنوات الماضية تلقيت إغراءات كثيرة لكي أشرف على أحد أندية الدرجه الأولى خارج ينبع ولكنني رفضت ذلك رغم أن المردود المادي والضوء الإعلامي سيكون كبيرًا، لأن لدي قناعة بأن العمل بالنادي إن لم يكن نابعًا من حب وإخلاص لا تستطيع أن تبدع فيه وهذا هو سر عشقي لنادي المجد وأبناء ينبع. وسوف أواصل العطاء بينبع وأنا أردد بيت الشعر الشهير:

بلادي وإن جارت علي عزيزة

وأهلي وإن ضنوا علي كرام.