قال وزير المالية محمد الجدعان إن المملكة ليس لديها خطط للجوء إلى أسواق الدين الدولية مرة أخرى هذا العام؛ حيث تميل إلى الاقتراض المحلي لتغطية عجز الموازنة، والذي يقدر وفقا لتقديرات مبدئية بحوالي 298 مليار ريال. وأوضح الجدعان في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرج» أمس: توجهنا إلى السوق المحلية بشكل ملحوظ هذا العام؛ ومن المرجح أن نفعل ذلك مجددًا العام المقبل؛ مضيفًا أنه «لا توجد خطط حاليًا لإصدار دولي». وتوقع أن يسهم الإنفاق المحلي لصندوق الاستثمارات العامة بتعزيز الاقتصاد المحلي في السنوات المقبلة. وكان سمو ولى العهد اشارمؤخرا إلى اعتزام الصندوق استثمار 150 مليار ريال سنويا لمدة عامين، فيما من المتوقع أن تبلغ أصوله بنهاية العام الحالي 400 مليار دولار . واشترت المصارف العاملة في المملكة سندات حكومية في العام الحالي حتى نهاية سبتمبر بأكثر من 45.5 مليار ريال، بزيادة نسبتها 11.87 % عن إجمالي استثماراتها في السندات الحكومية بنهاية العام 2019.

وارتفعت استثمارات المصارف التراكمية في السندات الحكومية استنادا لبيانات حديثة لمؤسسة النقد «ساما»، إلى 429.21 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2020، مقابل 383.67 مليار ريال في نهاية العام الماضي. وبلغ حجم الدين العام بنهاية الربع الثالث من العام الجارى نحو 847.8 مليار ريال، مقارنة بـ 819.9 مليار ريال فى الربع الثاني . ووفقا لتقديرات لوزارة المالية، يتوقع أن يبلغ الدين العام للعام الجاري 854 مليار ريال، في ظل ازمة كورونا وذلك من أجل الاستدامة المالية، التي تحافظ على المكتسبات وتضمن استمرارية واستدامة النمو والتقدم الاقتصادي وتوفير المتطلبات الأساسية للمواطنين. وقال محمد الجدعان، وزير المالية في وقت سابق «إن السعودية لديها الملاءة المالية للتعامل مع هذه الأزمة والإبقاء على العجز تحت السيطرة».

وتعد السندات أداة من أدوات الدين العام طويلة الأجل، تلجأ إليها الدول لتمويل عجز الموازنة، وتتميز بانها معفاة من الضرائب، كما أن لأصحاب السندات الأولوية على حملة الأسهم عند اقتسام أصول الشركة في حالة التصفية، ولحامل السند حق طلب إشهار إفلاس الشركة المصدرة عند عدم التزامها بالوفاء بمتطلبات خدمة السند.