اختتم قادة دول مجموعة العشرين (G20) أمس أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قمة قادة دول مجموعة العشرين الافتراضية، التي عقدت يومي 21 و22 برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله.

وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كلمة لقادة القمة، شكرهم فيها على مشاركتكم الفعالة خلال اليومين المنصرمين، وقال: استطعنا أن نؤكد مجدداً على روح التعاون التي لطالما كانت حجر الأساس لنجاحات مجموعة العشرين، ونحن الآن في حاجة إلى ذلك أكثر من أي وقت مضى لمواجهة تبعات الجائحة وبناء مستقبل مزدهر لشعوب العالم أجمع.

وأضاف: قمنا بتحقيق الكثير هذا العام، وأوفينا بالتزامنا بالاستمرار بالعمل سوياً كي نرتقي لمستوى التحديات الناجمة عن وباء فيروس كورونا بهدف حماية الأرواح وسبل العيش والفئات الأكثر عرضة للخطر. وتبنينا سياسات هامة من شأنها تحقيق التعافي، وصولاً إلى اقتصاد قوي ومستدام وشامل ومتوازن، وتفعيل الجهود الرامية إلى جعل النظام التجاري العالمي صالحاً للجميع، وتهيئة الظروف لتحقيق التنمية المستدامة.

والأهم من ذلك أننا نجحنا في تقديم رسالة تبعث بالاطمئنان والأمل لمواطنينا وجميع الشعوب حول العالم من خلال بيان القادة الختامي لهذه القمة والذي أتشرف بإعلان تبني دول مجموعة العشرين له، وهو ما كان ينتظره العالم منا، وهذا الإنجاز اليوم يعد تكليلاً لجهودنا المشتركة خلال عام مليء بالتحديات.

وقال يحفظه الله: سوف يكون لجهودنا الجماعية والفردية دور حاسم في التغلب على التحدي العالمي القائم أمامنا حالياً، وبالنظر نحو المستقبل، فإننا سنعمل من خلال تمكين الإنسان، والحفاظ على كوكب الأرض، وتشكيل الآفاق الجديدة، على إرساء الأسس لتحقيق الهدف العام لنا وهو اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع.

وأضاف: «نظراً لمكانة المملكة الإقليمية والدولية ولموقعنا الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات ويشكل حلقة وصل بين الأسواق الناشئة والمتقدمة، فإن المملكة سوف تستمر في لعب دور رئيس في مجموعة العشرين لتحقيق التعاون العالمي وإيجاد الحلول لأكثر التحديات العالمية إلحاحاً في القرن الحادي والعشرين بالتعاون مع شركائنا في المجموعة وبقية الدول».

وقال الملك المفدى: إن هذه هي المرة الأولى التي تشرفت فيها المملكة العربية السعودية بتولي رئاسة مجموعة العشرين، وإن كان عاماً مليئاً بالتحديات الكبيرة، إلا أننا وبدعمكم قد تمكنا من الارتقاء لمستوى التحدي.

وأعرب الملك سلمان عن خالص امتنانه لشركائنا في اللجنة الثلاثية (الترويكا)، إيطاليا واليابان، على مساعدتهم لنا في تحقيق برنامجنا هذا العام.

وقال: يسرني الآن أن أنقل شرف ومسؤولية استضافة رئاسة مجموعة العشرين في عام 2021م إلى إيطاليا، متمنياً لها النجاح في ذلك. ونحن على أهبة الاستعداد لتقديم العون بأي شكل ممكن.

ودعا خادم الحرمين رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي لتقديم كلمته واستلام رئاسة إيطاليا لمجموعة العشرين. (تفضل دولة رئيس الوزراء).

عقب ذلك ألقى رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي كلمة شكر في مستهلها خادم الحرمين الشريفين على رئاسة المملكة لقمة مجموعة العشرين، وتوحيد جهود المجموعة، معلناً استعداد بلاده لتولي قمة المجموعة، ومؤكدًا مواصلة النجاح الذي حققته المملكة خلال رئاستها للمجموعة.

ثم أعلن خادم الحرمين اختتام قمة الرياض لمجموعة العشرين.

وقال: شكراً لك دولة رئيس الوزراء. مع خالص تمنياتنا أن تحظى رئاستكم لمجموعة العشرين بالنجاح والتوفيق.

وضم وفد المملكة المشارك في اجتماع القمة، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ووزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان.