حتى الآن لم يخرج علينا من يفسر لنا ما يجري في المسلسل الكرتوني الأمريكي الكوميدي القديم عائلة سيمبسون، من أحداث مهمة تقع الآن على أرض الواقع.. وتزداد أهمية المطلب إذا علمنا أن المسلسل من إنتاج شركة فوكس وأنه موجه للكبار فقط، ويعد أطول وأنجح مسلسل كرتوني يعرض على شاشات التلفزيون الأمريكي، منذ عرضه لأول مرة في 17 ديسمبر 1989، وهو أطول مسلسل كوميدي أمريكي من حيث فترة البث.

شيئًا فشيئًا بدأت حلقات المسلسل تنتشر في كل أنحاء العالم، وتم عرضه في الوطن العربي في قناة فوكس سيريز العربية، ومع توقعه لأحداث 11 سبتمبر، قيل: إنها المصادفة، ثم توالت الأحداث بعدها وكأن المشاهد يتابع شريط أحداث واقعية!

ومن فوز ترامب إلى سقوطه، مرورًا بظهور كورونا، تمضى أحداث المسلسل لتثير الدهشة في كل زمان ومكان، حتى بات اللبنانيون على سبيل المثال لا الحصر يؤكدون أن سمبسون توقع انفجار بيروت!

صحيح أن تقريرًا لموقع «snopes»، أوضح أن الفيديو الذي نشره النشطاء تم التلاعب به، لأنه يجمع مشهدين من حلقتين مختلفتين، وذكر أن «هومر» دمر بالمتفجرات التي اشتراها غسالة أطباق وليس مدينة بأكملها، وهو ما يتناقض مع ما أوحى به الفيديو، لكن الصحيح أيضًا أن المسلسل، لم يترك شاردة ولا واردة إلا وتطرق لها بما في ذلك ظهور فيروس «إيبولا» في عام 1997!

لقد بلغ من دقة شريط المسلسل أنه توقع في عام 2000 أن يترشح دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما حدث بالفعل عام 2016، كما أن المسلسل تنبأ بما حدث في الحلقة الخامسة من الجزء الثامن للسلسلة الشهيرة «صراع العروش -Game Of Thrones».

نعود إلى الحلقة 21 من الموسم الرابع، والمخصصة لتناول وباء غامض يأتي من آسيا يدعى «إنفلونزا أوساكا « آملين أن تكون النهاية -نهاية كورونا- على عكس ما رآه الدكتور «جوليوس هيبرت»، الذي ظهر وهو يقول: لا يوجد حل للوباء والحل الوحيد هو التزام البيت والراحة في الفراش، وأن أي حل آخر سيكون وهميًا!

ارحمنا يا دكتور جوليوس، فقد بدأنا ننتظر اللقاحات المتعددة، أو لعلك كنت تتحدث عن العلاجات وليس اللقاحات!.